حذّرت كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا الاثنين 16 مارس/ آذار 2026م، من تداعيات أي هجوم بري إسرائيلي واسع على لبنان، مؤكدة ضرورة تجنب مثل هذا التصعيد لما قد يخلّفه من عواقب إنسانية خطيرة.
وأوضحت الدول الخمس في بيان مشترك أن تنفيذ هجوم بري واسع النطاق من شأنه أن يؤدي إلى آثار إنسانية مدمرة، وقد يفضي إلى صراع طويل الأمد، مشددة على أن الوضع الإنساني في لبنان يثير قلقاً بالغاً، لا سيما في ظل استمرار موجات النزوح الجماعي.
وأكد البيان دعم هذه الدول للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لنزع سلاح "حزب الله"، معربة عن قلقها من تصاعد أعمال العنف، وداعية إلى انخراط جاد من الجانبين الإسرائيلي واللبناني في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي مستدام.
وجددت التأكيد على دعمها للمبادرات الرامية إلى تسهيل الحوار، داعية إلى خفض فوري للتصعيد.
وفي وقت سابق الاثنين أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بدء "عملية برية" في جنوبي لبنان، مؤكداً أن مئات آلاف اللبنانيين لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم حتى ضمان سلامة سكان شمالي إسرائيل.
وخلال اجتماع تقييم أمني، أوضح كاتس أن العملية تهدف إلى "إزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال"، وفق بيان صادر عن مكتبه. وأضاف أن العودة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني ستظل مقيدة إلى حين التأكد من أمان المدنيين.
وأشار الوزير إلى أن الجيش تلقى تعليمات من كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتدمير ما وصفها بالبنية التحتية "للإرهاب" في القرى اللبنانية الحدودية، على غرار العمليات السابقة ضد حماس في رفح وبيت حانون وأنفاق غزة.
ومنذ بدء العدوان الراهن على لبنان أعلن الجيش الإسرائيلي عدة مرات عن بدء عمليات برية محدودة في جنوب لبنان، بينما أكد "حزب الله" تصديه للقوات المتوغلة.
وتصاعدت الاشتباكات منذ 2 مارس، عندما بدأ "حزب الله" استهداف مواقع إسرائيلية ردّاً على اعتداءاتها المستمرة على لبنان، بما في ذلك غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، مع توغلات برية محدودة تم التصدي لها من قبل مقاتلي الحزب.
وأدى العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى نزوح أكثر من 830 ألف شخص وسقوط 850 قتيلاً بينهم 107 أطفال و66 امرأة، إلى جانب 2105 جرحى، بحسب السلطات اللبنانية.
وتستمر إسرائيل في احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، بينما احتلت البعض الآخر خلال الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news