دخل المواطن (ر . م . أ) إلى قسم شرطة إنماء وهو في حالة قلق شديد ولم يكن بلاغه عادياً إذ أفاد بفقدان مبلغ مالي ضخم يقدر بـ 12 مليون ريال يمني في منطقة إنماء الجديدة.
القصة بدأت بشكل بسيط، لكنها سرعان ما تحولت إلى واحدة من أغرب الوقائع.
فخلال استعداد الأسرة لتنظيف المنزل مع اقتراب العيد تم جمع القمامة في أكياس سوداء دون أن يدرك أحد أن كيساً من تلك الأكياس كان يخفي بداخله مبلغاً مالياً كبيراً.
وكان رب الأسرة قد عاد إلى المنزل في وقت متأخر من نهار رمضان حاملاً المبلغ دون أن يخبر أفراد أسرته بوجود المبلغ المالي داخل المنزل وهو ما ساهم دون قصد في وقوع هذا الخطأ.
وبحسن نية أُخرجت الأكياس إلى موقع تجميع النفايات لتختلط مع غيرها قبل أن يكتشف رب الأسرة بعد ساعات الحقيقة الصادمة المال خرج مع القمامة!
في تلك اللحظة لم تتعامل شرطة إنماء مع البلاغ كحادثة عادية بل تحركت بسرعة لافتة وبدأت بمراجعة كاميرات المراقبة لتبدأ خيوط القصة بالظهور تدريجياً.
وأظهرت الكاميرات مشهداً غير متوقع
شخص يعثر على كيس أسود بين النفايات يفتحه لتكون المفاجأة أمامه: مبلغ مالي ضخم.
الشخص يدعى (م . أ . ه . ح . د)، بدا وكأن الحظ ابتسم له فجأة وربما ظن للحظة أنها فرصة لن تتكرر أو كما يقول البعض مازحاً كأنه شعر أن ليلة القدر قد نزلت عليه فجأة.
لكن الواقع كان مختلفاً تماماً…
فكل تحركاته كانت مرصودة.
كشفت التحريات أنه توجه إلى مكان شبه خال وقام بحفر حفرة صغيرة أخفى فيها مبلغ مليوني ريال ثم أخذ جزءاً من المال وصرف منه على احتياجات العيد.
ولم يتوقف عند هذا الحد بل حاول إبعاد الشبهة نهائياً فقام بالتواصل مع والده في المخا وطلب منه النزول بشكل عاجل إلى عدن.
وبالفعل وصل والده واستلم مبلغاً كبيراً قُدر بـ 10 ملايين ريال وغادر بها باتجاه المخا في محاولة بدت وكأنها تهدف إلى إخفاء الأموال بعيداً عن موقع الحادثة.
لكن المفاجأة كانت أن رجال التحريات كانوا يسبقونه بخطوة.
فمع استمرار المتابعة الدقيقة تم تحديد موقع المتهم وضبطه لتتكشف كامل تفاصيل القصة قبل أن تكتمل خطة إخفاء الأموال
وبإجراءات سريعة ومحكمة تمكنت الشرطة من استعادة المبلغ كاملاً وإعادته إلى صاحبه.
وهكذا تحولت القصة من لحظات ضياع وقلق إلى نهاية عادلة بفضل يقظة وجهود رجال الأمن.
وفي ختام هذه الواقعة نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمقدم ناصر حمود مدير قسم شرطة إنماء على متابعته المباشرة وقيادته الحازمة للعمل الأمني والتي أسهمت في كشف ملابسات القضية خلال وقت قياسي.
كما نحيي رجال شرطة إنماء الذين أثبتوا أن العمل الأمني الدقيق ومتابعة كاميرات المراقبة كفيلان بإعادة الحقوق إلى أصحابها وأن العدالة لا تضيع ما دام هناك رجال يسهرون من أجلها.
*خالد السنمي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news