طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، الثلاثاء 17 مارس/ آذار 2026م، بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في المجزرة الدامية التي ارتكبتها جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، باستهداف المدنيين في مديرية حيران بمحافظة حجة (شمال غربي اليمن)، والتي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.
وأعرب التكتل في بيان له اطلع عليه "بران برس"، عن إدانته بأشد العبارات للجريمة التي وصفها بـ"الدامية والشنعاء"، التي ارتكبها الحوثيون مساء الأحد الماضي حين استهدفوا بقصف مدفعي وصاروخي متعمد تجمعاً للمدنيين الأبرياء أثناء تناولهم وجبة الإفطار.
وأكد البيان أن الجريمة الحوثية التي أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين، غالبيتهم أطفال ومسنون، وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين، في منطقة محررة تحت سيطرة الشرعية، بعد رصد مسبق ممنهج باستخدام طائرات مسيّرة، "تكشف عن نية إجرامية مُبيّتة لا تقبل أي تأويل".
واعتبر التكتل هذه الحادثة جريمة حرب مكتملة الأركان وفق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، لا تختلف في شيء عن سائر الجرائم الممنهجة التي ترتكبها هذه المليشيا منذ انقلابها الأسود على الدولة والشرعية في سبتمبر 2014م.
وشدد على أن استهداف الأبرياء في شهر رمضان المبارك على مائدة الإفطار يُعرّي زيف كل الشعارات التي ترفعها هذه المليشيا، ويضعها في موضعها الحقيقي أمام الرأي العام الوطني والدولي.
ودعت الأحزاب والمكونات السياسية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، إلى التحرك الفوري والجاد الذي يتجاوز حدود البيانات الشفهية الباردة التي لا توجه سهامها نحو الجاني ولا تنصف المظلوم، وتُلزم هذه المليشيا الإرهابية بوقف استهداف المدنيين.
كما طالبت مجلس الأمن بممارسة صلاحياته لإحالة ملف هذه الجرائم إلى القضاء الدولي وملاحقة المسؤولين عنها، محذرة من أن الصمت الدولي المتكرر لم يكن يوماً محايداً، بل كان وقوداً يُغذي استمرار هذا الإجرام.
وأشار التكتل إلى أن إنهاء الانقلاب الحوثي وتحرير الشعب اليمني في مناطق سيطرة "المليشيا" من دوامة الإرهاب والتجويع والتضليل بات مسؤولية إنسانية وأخلاقية دولية قبل أن تكون مطلباً وطنياً يمنياً.
ولفت إلى أن المجتمع الدولي مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى للوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا المشروع الإيراني التوسعي الذي يتخذ من الشعب اليمني وقوداً ورهينة.
وجدد تكتل الأحزاب السياسية دعوته لكل القوى الوطنية إلى توحيد الصف خلف قيادة الشرعية الدستورية، مؤكداً أن دماء شهداء حيران وكل شهداء اليمن تستوجب موقفاً يرتقي إلى مستوى التضحيات ويليق بأمانة الوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news