قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "علي لاريجاني"، الاثنين 16 مارس/آذار 2026م، إن الدول الإسلامية لم تقف إلى جانب الشعب الإيراني في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده، معتبراً أن الدعم اقتصر على "حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية".
وأشار "لاريجاني"، في رسالة وجهها إلى المسلمين وحكومات الدول الإسلامية، إلى أن بعض الدول اعتبرت إيران عدواً بسبب استهدافها قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية على أراضيها، متسائلاً: "هل يُطلب من إيران أن تبقى مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في هذه البلدان للاعتداء عليها؟".
وتساءل المسؤول الإيراني عن موقف بعض الحكومات الإسلامية، مستشهداً بحديث النبي محمد: "من سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم"، معلقاً: "فأي إسلام هذا؟"، ودعا المسلمين للتفكير في موقعهم.
وفي سؤال موجّه للمسلمين، قال المسؤول الإيراني: "في أي جانب تقفون؟"، مؤكداً أن الحرب بين طرفين، "أمريكا وإسرائيل من جهة وطهران المسلمة وقوى المقاومة من جهة أخرى".
ودعا في رسالته المكونة من ستة بنود المسلمين إلى التفكير بمستقبل العالم الإسلامي، معقّباً: "أنتم تعلمون أن أمريكا لا وفاء لها وأن إسرائيل عدو لكم"، وأضاف: "إيران ناصحة لكم ولا تسعى إلى الهيمنة عليكم".
وفي سياق العمليات العسكرية، أظهرت إحصائية نشرت، الأحد، ارتفاع حصيلة الهجمات الإيرانية على دول الخليج إلى ما لا يقل عن 3700 صاروخ وطائرة مسيرة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ودخولها أسبوعها الثالث.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" خلال مؤتمر صحفي في طهران، أن الحرب الحالية يجب أن تنتهي بطريقة تمنع أعداء إيران من تكرار اعتداءاتهم، مشدداً على حق بلاده في الدفاع عن النفس ضد ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي".
وأشار عراقجي إلى أن الولايات المتحدة بدأت النزاع بهدف فرض استسلام غير مشروط على إيران، قبل أن تسعى لاحقاً لاستدراج دول أخرى لفتح مضيق هرمز، وأضاف أن المضيق يظل مفتوحاً لجميع الدول باستثناء الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكداً: "نقاوم بكل فخر وسنواصل ذلك دون تردد".
ولفت الوزير إلى أن الغارات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية أودت بحياة مئات المدنيين الإيرانيين، بينهم أكثر من 200 طفل، منذ أكثر من أسبوعين، مشيراً إلى أن بعض الدول المجاورة لطهران التي تستضيف قواعد أمريكية "تسمح بشن هجمات على إيران وتشجع على هذه المجزرة"، داعياً هذه الدول إلى توضيح مواقفها على وجه السرعة.
ومنذ 28 فبراير، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً مستمرة ضد إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وبينما تتواصل الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إقامة تحالف دولي لضمان حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي لناقلات النفط من المنطقة إلى أنحاء العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news