هل تنجح جهود الحكومة اليمنية والسعودية في هيكلة "القوات الأمنية الموازية" التي شكّلتها الإمارات في جنوب اليمن!؟

     
ديفانس لاين             عدد المشاهدات : 161 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل تنجح جهود الحكومة اليمنية والسعودية في هيكلة "القوات الأمنية الموازية" التي شكّلتها الإمارات في جنوب اليمن!؟

تحضر القوات الأمنية التي شكلّتها دولة الامارات منذ عام 2015، لترسيخ نفوذها جنوبي اليمن، كواحدة من التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة اليمنية والجهود التي تقودها السعودية لترتيب البيئة الأمنية في جغرافيا ذات أهمية جيوسياسية شرقي وجنوبي البلاد.

 

وخلال عشر سنوات كانت القوات الأمنية بفصائلها وأفرعها، إلى جانب التشكيلات العسكرية الأخرى المدعومة إماراتيا أداة لفرض نفوذ الانتقالي وترسيخ مداميك مشروع الانفصال، جنوبا، وانخرطت في جولات التمرد والتصعيد التي قادتها الامارات ضد الحكومة.

وفشلت جهود إعادة دمجها منذ توقيع اتفاق الرياض الذي رعته الرياض وأبو ظبي في نوفمبر 2019 بين الحكومة والمجلس الانتقالي الذي رفض تنفيذ الالتزامات الأمنية والعسكرية مستفيدا من مشاركته في العملية السياسية الممنوحة له بموجب الاتفاق ومثله اعلان نقل السلطة وتشكيل المجلس الرئاسي 7 ابريل 2022، الذي مثل فيه الانتقالي بثلاثة من أعضائه الثمانية.

 

في يناير الماضي، أعلنت قيادات في الانتقالي حل المجلس وهيئاته عقب التطورات الناتجة عن تصعيد الامارات في حضرموت والمهرة وصدور قرارات رئاسية بإخراج الامارات من اليمن، وهروب رئيس المجلس اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، وهو عضو المجلس الرئاسي اليمني، وكانت القوات خاضعة له ويحتفظ بصلاحيات التعيينات والترفيعات فيها باعتباره رئيس المجلس ويطلق على نفسه صفة "الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية". وقد صدرت قرارات رئاسية بإبعاد الزبيدي من المجلس الرئاسي وإحالته للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمي.

ومنتصف يناير الماضي أُعلن عن تغيير مسمى "قوات الحزام الأمني"، وهي الفرع الأمني الأقوى، إلى مسمى جديد "قوات الأمن الوطني" وتغيير شعارها الرسمي بشعار جديد، ونقل مقر قيادتها من معسكر التدريب في خور مكسر التابع لقوات خفر السواحل بعد عشرة أعوام من سيطرة الحزام عليه التي نقلت قيادتها إلى معسكر الصولبان الذي كان يتبع قوات العاصفة الرئاسية. وتم تغيير تعريف الحسابات التابعة للقوات على شبكة الانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

فكيف تشكّلت القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتيا، وما هي قدراتها وطبيعة تنظيمها؟

تأسست القوات الأمنية التابعة للانتقالي بدعم وتمويل إماراتي، وفق وهويات مناطقية طائفية، وتنامى نفوذها كقوات مستقلة بذاتها وهياكلها القيادية والعملياتية موازية لهياكل وزارة الداخلية واستنساخ اختصاصات الأجهزة النظامية. وأشرفت الإمارات على تدريبها ومدها بالسلاح والتمويلات، وتم تأطيرها محليا تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي دعمت أبو ظبي تأسيسه عام 2017 كواجهة لنفوذها، يتبنى الدعوة للتقسيم وفصل عدن عن صنعاء وإقامة دولة جنوبية وفقا لحدود ما قبل إعلان إعادة الوحدة اليمنية في 22 مايو 90م.

 

الهيكل القيادي للقوات يضم عيدروس الزبيدي كقائد أعلى، ونائبه عبدالرحمن المحرّمي المشهور بـ"أبو زرعه" كنائب القائد و"القائد العام".

يعاون عيدروس تنفيذيا اللواء ركن سيف علي صالح المعروف بـ(أبو عمر)، وهو منحدر من الضالع ومعين مديرا للمكتب العسكري لرئيس الانتقالي منذ يوليو الماضي، ومحمود شائف حسين حسن، من الضالع، مدير مكتب رئيس المجلس منذ سبتمبر الماضي. تم تعيينهما خلفا للواء كمال جواد محمد همشري المكنى (أبو أكرم)، وهو من مواليد مدينة عدن عمل مديرا لمكتب عيدروس منذ سنوات.

المستشار العسكري والأمني لرئيس المجلس هو اللواء ركن محسن سالم عسكر – أبو نايف (ردفان، لحج)، وله نفوذ كبير في الجوانب التنظيمية والأمنية. وعيّنه الانتقالي بعد اتفاق الرياض عام 2019 رئيساً لـ"اللجنة العسكرية والأمنية الجنوبية" وممثلاً عنه في لجان التهدئة، وهو عضو اللجنة العسكرية والأمنية العليا في المجلس الرئاسي.

فيما ترأس اللجنة الأمنية العليا للانتقالي اللواء علي حميد أحمد العولقي (الضالع)، وهو خريج الاتحاد السوفييتي ومن الشخصيات الانفصالية، أشرف على لجنة هيكلة القوات الأمنية، وهو أيضا عضو اللجنة العسكرية والأمنية بالمجلس الرئاسي.

ينوبه العميد حسن يحيى حسن، وهو ضابط أكاديمي في وزارة الداخلية. وتضم اللجنة كلاً من: العميد ناصر قاسم أحمد القزعي. العميد محمد فضل منصر. العميد محمود آدم المهري. العقيد هدى محمد فضل درغام (الشرطة النسائية). ياسر سعيد عبدالله القميشي.

أما الدائرة الأمنية "جهاز الاستخبارات والمعلومات" فيرأسها العميد أحمد حسن حسين المرهبي، وهو من أبناء الأزارق (الضالع)، ويتمتع بصلاحيات واسعة ويشرف على عدة سجون وأماكن احتجاز.

عيدروس الزبيدي خلال اجتماع بالقيادات الأمنية

ينوب عيدروس الزبيدي في الهيكل القيادي للقوات وأفرعها العميد عبدالرحمن المحرّمي، كنائب لرئيس الانتقالي منذ مايو 2023، وهو عضو المجلس الرئاسي اليمني، والقائد العام لقوات "العمالقة الجنوبية" وهي أقوى التشكيلات المسلحة الخاضعة للانتقالي والامارات وتسلمت مهام تأمين عدن منذ مطلع يناير الماضي.

والمحرمي هو المسئول عن القوات الأمنية ووحدات مكافحة الإرهاب التابعة للانتقالي منذ تفويضه بقرار أصدره عيدروس الزبيدي في أغسطس الماضي خوله بإدارة القوات والإشراف عليها وصلاحيات هيكلتها. وأطلق المحرمي على نفسه صفة "القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية"، ويصدر مؤخرا قرارات بتعيينات أمنية مفترض أنها من صلاحيات وزير الداخلية ورئيس المجلس الرئاسي "القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية".

ومنذ يناير الماضي آلت قيادة القوات للمحرّمي كقائد عام، يعاونه تنفيذيا مستشاره العميد عبدالسلام قائد عبدالقوي الجمالي (لحج) رئيس الفريق الأمني بمكتبه، وهو عضو اللجنة العسكرية والأمنية بالمجلس الرئاسي، ومشرف على هيكلة القوات الأمنية التابعة للانتقالي.

والجمالي مُنحدر من منطقة يافع محافظة لحج، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في القانون الجنائي من جامعة المنصورة بمصر في أكتوبر 2020، وحاصل على ماجستير من أكاديمية الشرطة بصنعاء، وشهادة بكالوريوس من كلية الشرطة بصنعاء. وعين مؤخرا على رأس لجنة رئاسية عليا لدمج القوات الأمنية المنضوية تحت مظلة المجلس الرئاسي وإعادة تنظيمها في هياكل وزارة الداخلية.

 

قدرات وقوام القوات وطبيعة تنظيمها

يضم الجهاز الإداري للقوات الدائرة المالية والإدارية لقوات الانتقالي، يديرها إبراهيم قائد ناجي الزبيدي، برتبة عميد وهو من الضالع ومقرب من عيدروس. والهيئة العليا للتأمين الصحي للقوات، أنشئت بقرار عيدروس (2021م)، يديرها العميد دكتور عارف محسن ناصر الداعري (الضالع).

و

يخدم فيها ضباط جنوبيين سابقين وقادة وأفراد من التيارات السلفية، ونشطاء الحراك الانفصالي، يتم انتخابهم بمعايير القرابة والولاء الجغرافي والايدلوجي، ومعظم منتسبيها من مناطق ما يعرف بـ "المثلث" الذي يضم الضالع ويافع وردفان. وبعض قادتها حصلوا على جنسيات إماراتية.

ترفع القوات أعلام الجنوب وتعتمد شعارات وأناشيد وأزياء قوات الأمن في جمهورية اليمن الديمقراطية سابقا. ولها أسلوبها التدريبي الخاص.

وتمتلك تسليحاً متنوعاً من معدات وأسلحة متوسطة ورشاشة، ومدرعات قتالية ومصفحة وعربات وناقلات جند، وأسلحة قناصة، وصواريخ كاتيوشا. حصلت على جزء من هذا التسليح عبر الدعم الإماراتي، وجزء آخر استولت عليه من قوات الشرعية.

تتلقى القوات مرتبات ومدفوعات جيدة من الإمارات، منذ يناير تكفّلت السعودية بدفع تمويلاتها، وبعضها تتلقى مرتبات من الحكومة اليمنية، ومن مصادر محلية وعوائد الجبايات، وحوافز سعودية أيضا.

ولديها مركز تدريبي، وتمنحها الامارات مقاعد دراسية ودورات تأهيلية، وتحصل على فرص ومنح تأهيلية في الخارج. ويتم تأهيل ضباط وضباط الصف في معهد الشهيد الثلايا لتأهيل القادة الذي سيطر عليه الانتقالي وغير تسميته وشعاره ومناهجه وحوّله لتدريب قواته.

يقع مقر القيادة الرئيسي للقوات في مدينة عدن، وتنتشر وحداتها في عدن، لحج، الضالع، أبين، سقطرى. يتم تسيير عملياتها عبر مركز قيادة وسيطرة رئيسي، وعبر "عمليات الرئاسة" و"العمليات المركزية" بالمجلس الانتقالي. وينظم تنسيق عملياتها مع التشكيلات الأخرى عبر غرفة عمليات مشتركة مركزية.

وتُشير تقديرات محرر "ديفانس لاين" إلى أن كشوفات قوامها البشري يتألف من قرابة 10 آلاف فرد.

استعراض لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا

 

التكوينات والأفرع

 

قوات الحزام الأمني:

(قوات الأمن الوطني)

تعتبر قوات الحزام الأمني هي الكُتلة الأساس للأذرع الأمنية والأكثر فاعلية ونفوذا، تمثل الجهاز الأمني والتنظيمي للمجلس.

وهي قوات قتالية تقوم بمهام أمنية وعسكرية مزدوجة. بدأ تشكيلها بدعم إماراتي تحت تسمية "ألوية الحزام الأمني" عام 2015. كألوية تنتشر في عدن ولحج والضالع تتبع مباشرة قيادة القوات الإماراتية، ثم تم تأطيرها لاحقا تحت إطار الانتقالي بعد تأسيسه.

انخرطت في التمرد ضد الشرعية في أغسطس 2019م بقيادة السلفي المتطرف هاني بن بريك -نائب رئيس الانتقالي سابقا- الذي دعا للنفير العام واقتحام القصر الجمهوري بمنطقة معاشيق في عدن. كما انخرطت في جولات تمرد الانتقالي ضد الحكومة الشرعية خلال 2020 وما بعده.

ومنذ 2020، تم تأطير ألوية الحزام الأمني وألوية الإسناد والدعم تحت قيادة واحدة، والأخيرة هي قوات قتالية بدأ ظهورها مطلع 2018م، تتبع مباشرة مكتب الإسناد والدعم بالقوات الإماراتية في عدن. كانت تعلن آنذاك وقوفها إلى جانب "شرعية فخامة الرئيس هادي". كان يقودها العميد محمود سالم السعيدي (يافع) كرئيس عمليات خلال 2018 -2019م، وأسندت لها حملات أمنية مشتركة مع الحزام كتشكيل واحد.

كانت الأحزمة تخضع لوجستيا للمشرف العام على القوات العسكرية والأمنية الإماراتية عبدالرحمن شيخ الناخبي اليافعي، وهو شيخ سلفي ينحدر من منطقة يافع لحج، عين عضوا في هيئة رئاسة الانتقالي، وأبعد من عضوية الهيئة 2023. وهو عضو الوفد المفاوض للانتقالي. تم تعيينه عضوا في هيئة التشاور والمصالحة بالمجلس الرئاسي، إلا أنه تم إبعاده من هيئة رئاسة الانتقالي التي أصدر عيدروس قرارا بتشكيلها في 8 مايو 2023م. وقد عين شيخ مطلع يناير الماضي وزيرا للدولة ومحافظا لعدن بقرار رئاسي.

 

منذ تأسيسها شهدت قوات الحزام هيكلة وتغييرات داخلية، فقد تم فصل ألوية الدعم عن الحزام في يونيو 2021 وتحويل الأولى إلى قوات عسكرية. وأعلنت قوات الحزام بعد نحو شهرين تغيير اسمها من "قوات الأحزمة الأمنية" إلى "قوات الحزام الأمني" واستبدال شعارها الذي كان عبارة عن سُنبلة تضم داخل إطارها صور تعبيرية لجنود وعبارة "القوة الضاربة" بشعار جديد يحوي شعار الطير الجنوبي وعلم دولة الجنوب سابقا، وهو تعبير يلخص طبيعة وأهداف وهوية القوات.

أما التغيير الأخير للقوات فقد جاء في يناير 2026، شمل تغيير اسمها إلى "قوات الأمن الوطني" واستبدال الشعار بشعار جديد أُزيل منه صقر وعلم دولة الجنوب واستبداله بصورة صقر على صدره شعار ميزان العدالة.

التغييرات التي طرأت في مسمى وشعار قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي

يقود قوات الحزام الأمني منذ عام 2020 العميد محسن عبدالله الوالي، كقائد عام، وهو شيخ سلفي ينتمي إلى (يافع)، ظهر اسمه خلال 2019 مديرا للدائرة المالية لألوية الدعم، وتبنى بعض الأنشطة الخيرية لشهداء وجرحى الانتقالي بدعم الهلال الأحمر الإماراتي، ومن أشهر مشاريعه: "

1000

باب رزق" لتقديم بسطات خضار وأسماك لأسر الشهداء وغيرهم.

وكان عيدروس أبعد الوالي ونائبه سابقا العميد نبيل حسين أحمد المشوشي اليهري، من قيادة القوات على خلفية مواجهات وقعت بين فصائل القوات منتصف 2021 داخل مدينة عدن، وعين العميد عبدالسلام زين علي البيحاني اليافعي قائدا للقوات، ثم تم احتواء الصراع بعد تدخل إماراتي، وإعادة الوالي من أبو ظبي إلى عدن معلنا التزامه بتنفيذ المهام تحت قيادة رئيس الانتقالي.

قرار رئيس الانتقالي قضى بتعيين العميد مختار علي مثنى النوبي (ردفان) نائبا له، والعميد عبيد مثنى قاسم لعرم (الضالع) ركن عمليات للحزام. ثم أقال عيدروس مختار النوبي (أكتوبر2021) وعين بدلا عنه العميد جلال ناصر زين الربيعي (يافع) نائبا للوالي، إثر خلافات نشبت بينهما، وعين النوبي قائدا للواء الخامس إسناد ودعم في أبين قبل أن يضيف إليه –لاحقا- قيادة محور أبين -كرش التابع للانتقالي. ثم تم تعيين العميد لعرم قائدا للواء السادس صاعقة جنوبية في شبوة مع انتشار تشكيلات ووحدات الانتقالي فيها (2022م).

خلال الفترة الماضية كان الوالي يشارك في اجتماعات "اللجنة الأمنية العليا" التي يعقدها عيدروس في عدن بصفته عضو مجلس القيادة الرئاسي، ويغيب عنها غالبا وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان (أبين). ويرأس اللجنة وزير الدفاع الفريق محسن الداعري (الضالع). وفي بعض الاجتماعات يحضر معه أو نيابة عنه جلال الربيعي.

 

استنساخ مهام الداخلية

مع أن قرارات رئيس الانتقالي نصت على دمج ألوية الحزام ضمن قوام وزارة الداخلية بالحكومة، وأن "ينظم عمل تلك القوات وفق نظم وقوانين وزارة الداخلية"، إلا أنها بقت فعليا تحت سيطرة الانتقالي ولم يتم دمجها. ويحتفظ عيدروس بحق القيادة والقرار والتعيينات فيها رغم أن التعيينات من صلاحيات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة حصرا وفقا لنصوص الدستور اليمني، ومن صلاحيات رئيس المجلس الرئاسي وفقا لإعلان نقل السلطة.

كان قرار الضم مجرد مناورة تكتيكية للهروب من التزامات الدمج، واستثماره لمنح هذه التشكيلات صفة رسمية. وقد نصت قرارات عيدروس نصت على أن قوات الحزام تقوم بالمهام الأمنية والشرطية، الأمر الذي منح القوات تعريفا رسميا بأنها استنساخ لأجهزة الأمن النظامية وهياكلها، تقوم بمهام واختصاصات الأجهزة الرسمية التابعة لوزارة الداخلية.

وبقت القوات مستقلة خارج سيطرة الحكومة وهياكل الداخلية لرفض الانتقالي تنفيذ الالتزامات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق الرياض.

محسن الوالي وجلال الربيعي

تحتفظ قوات الحزام الأمني بهيكل تنظيمي مستقل، وموازٍ للقوات والأجهزة الأمنية النظامية، وهي أقرب لهيكل وزارة الداخلية. وتنظم عملياتها عبر مركز قيادة وسيطرة رئيسي، وعمليات مركزية برئاسة العميد معتز منصور الحوشبي (لحج).

ويضم الهيكل الإداري والتنظيمي لها إدارة عامة للتدريب والتأهيل يديرها العميد حيدرة المحرمي (يافع)، وإدارة عامة للموارد البشرية يديرها العميد عادل علي ناصر الصانبي –أبو علي (يافع)، وإدارة للتوجيه المعنوي يديرها العميد عرفات سعيد "أبو عبدالله"، وإدارة للرقابة والتفتيش يديرها العميد فهمي ناصر سعيد الصهيبي (يافع)، وإدارة عامة لمكافحة المخدرات يديرها الداعية مياس حيدرة الجعدني، وإدارة مالية، وإدارة عامة للعلاقات.

لديها مركز إعلامي مستقل، يديره رشدي العمري. كما يحضر في مسمياتها القيادية مساعد القائد العام للقوات العميد عبدالناصر محسن حلبوب (يافع)، والمستشار الأمني للقائد العقيد فارس حاجب.

 

وتضم قوات الحزام: "قوات حزام حرس المنشئات وحماية الشخصيات الجنوبية"، وهي من أقوى فروع الحزام وتتمركز في عدن، تم تأسيسها وتوسيعها منذ 2018 بقيادة السلفي العميد أحمد بن عفيف -أبو شهاب، وهو منحدر من محافظة شبوة ومولود في عدن، وتخرّج من كلية الدفاع الوطني في عدن في ديسمبر الماضي

.

هذه القوات لها نفوذ في عدن وهي المسئولة عن حماية المقرات والمؤسسات الحكومية والحماية الشخصية للقيادات. وتضم وحدة نسائية.

 

كما تضم قوات الحزام وحدات مكافحة المخدرات، ووحدة حماية الأراضي يقودها كمال الحالمي، وهي إحدى كتائب احتياط الحزام. كما تضم شرطة نسائية. وتولى قائد خلية الشرطة بالقوات الإماراتية في عدن الإشراف على تشكيل فروع شرطة خاضعة للانتقالي.

متدربة في قوات حماية المنشئات التابعة للانتقالي خلال دورة تدريبية

قوات "الأمن الخاصة"

تضم القوات الأمنية للانتقالي فروع قوات "الأمن الخاصة الجنوبية"، يقودها اللواء ركن فضل محمد عبدالله باعش، المنحدر من منطقة الوضيع محافظة أبين، ويقود فروع هذا الفصيل في عدن ولحج والضالع وأبين منذ تعيينه بقرار أصدره الرئيس السابق عبدربه هادي عام 2016 بضغط الانتقالي، وترقيته في العام التالي لرتبة لواء. يعاونه العميد ركن هيثم ثابت سالم أركان حرب هذه القوة، والعقيد حسين الجعيملاني رئيس عمليات.

ومؤخرا ظهر تعريف اسم العميد سليمان ناصر الزامكي كقائد قوات الأمن الخاصة في محافظات عدن وأبين ولحج والضالع.

انخرط باعش وقواته في تمرد الانتقالي ضد الحكومة في 2019م، وأعلن انشقاقه وانضمامه رسميا للانتقالي، وقاد آنذاك مجاميع لمحاصرة نائب رئيس الوزراء -وزير الداخلية "أحمد الميسري". صدرت حينها قرارات رئاسية بإقالته وتعيين العميد سليمان الزامكي بدلا عنه إلا أن الانتقالي رفض قرار التغيير وأبقى باعش في منصبه كأمر واقع، ليتم تأطير قوات الأمن الخاصة وفروعها في المحافظات الجنوبية الخاضعة كليا للانتقالي كقوات "أمن خاصة" تابعة للانتقالي.

وانخرطت هذه القوات في هجوم الانتقالي والامارات على محافظتي حضرموت والمهرة في ديسمبر الماضي، وتم توجيه باعش إلى محافظة المهرة، على الحدود مع سلطنة عمان، على رأس قوة نقلت من عدن وما جاورها بهدف فرض نفوذ الانتقالي بالمهرة. وظهر باعش في ديوان عام وزارة الداخلية بعدن ومعه قيادات أمنية موالية للانتقالي معلنين تأييدهم لخطوات انفصالية أعلنها الانتقالي.

فيما كان يقود فروع قوات الأمن الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، في أبين العميد محمد علي صالح العوبان، وفي لحج العقيد حسين يسلم علي أحمد، وفي الضالع بليغ عباس الحميدي.

 

خريطة النفوذ والانتشار

مع تمدد نفوذ الانتقالي استحدث فروعا للقوات في المحافظات وبعض المديريات والقطاعات. تعمل الفروع والإدارات بمثابة إدارة الأمن. وعمليا، يعتبر قائد فرع الحزام هو "مدير عام الأمن" بالمحافظة، وهو المسئول المباشر فعليا عن الوحدات الأمنية التابعة للانتقالي محليا، ولبعضهم نفوذ على القوات الأمنية النظامية.

في بعض المحافظات، تم دمج مدراء عموم الأمن في وزارة الداخلية ضمن هياكل تشكيلات الانتقالي، وأخرى فرض الانتقالي فيها تعيين قاداته كمدراء أمن ضمن مؤسسات وزارة الداخلية التي بقت تعمل شكليا.

في عدن، تم تعيين جلال الربيعي قائدا للحزام في المدينة (العاصمة المؤقتة)، إلى جانب منصبه في القيادة العامة. وهو معروف بمواقفه المتشددة وأسندت له قيادة حملات أمنية في لحج، وكان قائد الحزام الأمني بمحافظة لحج (قبل 2020).

وتم تشكيل الحزام الأمني لطوق عدن، المحافظة، منذ منتصف يناير2021م بقيادة ناجي فضل محسن اليهري (يافع).

وفي الضالع، تم تعيين العميد أحمد قائد صالح القُبّة "أبو نافع" قائدا للحزام بالمحافظة، وهو شيخ سلفي وأحد أقوى القيادات الأمنية المقربة من عيدروس، وتم تعيينه بذات الوقت في مارس2021 مديرا عاما لأمن المحافظة إلى جانب قيادته للحزام.

وفي لحج، عيين العميد حسين خالد حسين السعيدي (يافع) قائدا للحزام بالمحافظة. كما تم تعيين القيادي الانتقالي العميد ناصر محمد محسن حسين الشوحطي (يافع) مديرا لأمن المحافظة، بقرار أصدره وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان (أغسطس 2024م) بناء على عرض محافظ لحج ورغبة الانتقالي، وذلك خلفا للقيادي الانتقالي العميد الركن طيار حسين أحمد الجنيدي (يافع) الذي عينه عيدروس خلفا للشوحطي قائدا للواء الرابع دعم وإسناد التابع للانتقالي.

وفي سقطرى، تم تعيين العميد محمد أحمد فعرهي، قائدا للحزام بالمحافظة (مدير الأمن في المحافظة هو العميد علي محمد سعد الدكسمي، منذ يناير 2023).

في محافظة أبين، عين العميد حيدرة محمد حسين بافقيه المشهور بـ "حيدرة السيد" قائدا لحزام المحافظة، خلفا لشقيقه العميد "عبداللطيف السيد" الذي قتل بعبوة ناسفة في أغسطس 2023م، بعد 10 أيام فقط من صدور قرار عيدروس بتعيينه. إذ حمل قرار تعيين عبداللطيف الصادر في (3 أغسطس 2023) رقم (2) فيما حمل قرار تعيين حيدرة الرقم (3) بتاريخ (13 أغسطس 2023). كما تم تعيين العميد عبد الرحمن الشنيني، أركان قوات الحزام بالمحافظة، وقائدا لفرع وحدات/ جهاز مكافحة الإرهاب. ومدير أمن المحافظة هو العميد علي ناصر أبو زيد باعزب، المعروف بأبو مشعل الكازمي.

أفراد من قوات امن تابعة للانتقالي خلال استعراض

جهود وقرارات هيكلة القوات الأمنية المدعومة إماراتيا

منذ ما بعد تصعيد الانتقالي في حضرموت والمهرة وشبوة، بدأت جهود إعادة تنظيم وهيكلة القوات الأمنية التابعة للانتقالي والمدعومة من الإمارات، تلك الجهود التي تُشرف عليها السعودية، في وقت اتخذت الحكومة اليمنية منذ يناير الماضي مصفوفة إجراءات وقرارات شملت تعيينات وتغييرات لبعض قادة قوات الانتقالي في مواقع أمنية ضمن هياكل وزارة الداخلية.

بدأت لجنة رئاسية شُكّلت بقرار أصدره رئيس المجلس الرئاسي مهام دمج وتنظيم القوات والتشكيلات الأمنية وتوحيدها ماليا واداريا وعملياتيا.

اللجنة يرأسها اللواء عبدالسلام قائد الجمالي، وعضوية اللواء الركن دكتور قائد عاطف صالح وكيل قطاع الموارد البشرية والمالية بوزارة الداخلية، ومديري عموم شؤون الضباط والأفراد بالوزارة العميد عبده سالم أحمد الصبيحي (الصبيحة، لحج) والعميد خالد صالح مقيلب، ومعهم العميد يسري عبدالرب الشطيري (يافع، لحج) وقائد فرع قوات الأمن الخاصة في عدن العميد جلال الربيعي (يافع)

.

 

وأصدر رئيس المجلس الرئاسي، 28 يناير، قرارات قضت

بتعيين العقيد أحمد مهدي عبدالله بن عفيف، مديرا عاما لقوات حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بوزارة الداخلية، ومديرا لفرع القوات في محافظة عدن، وترقيته إلى رتبة العميد.

وتعيين

العميد محمد علي أحمد السمنتر (عدن)، نائبًا لبن عفيف في قيادة قوات حراسة المنشآت وحماية الشخصيات

.

والسمنتر عُيّن سابقاً قائدا لفرع حراسة المنشئات في إدارة أمن عدن، وقبلها كان قائدا للمنطقة الأمنية السادسة

.

 

كما أصدر رئيس المجلس الرئاسي، 24 فبراير، مرسوما بتعيين الجمالي قائدا لقوات الأمن الخاصة بالجمهورية اليمنية، وترقيته إلى رتبة لواء، خلفا للعميد يحيى حسين اليُسري، المنحدر من منطقة الحيمة بمحافظة صنعاء.

القرار الرئاسي قضى أيضا بتعيين العميد عبدالسلام عبدالرب أحمد العمري (يافع)، رئيسا لمصلحة الدفاع المدني، وترقيته إلى رتبة لواء، خلفا للواء محمد ناصر الشبعان. والعمري كان يشغل مدير أمن المنطقة الحرة في عدن وتم إقالته في مايو الماضي بقرار من قيادة الانتقالي على خلفية شحنة أدوية مشبوهة تم ضبطها في الميناء

.

وصدر قرار رئاسي، 13 مارس، بتعيين أحمد القبة، محافظا للمحافظة وقائدا للمحور العسكري وقائدا لقوات الأمن الوطني بالمحافظة وترقيته لرتبة اللواء، وهي المرة الأولى تصدر قرارات رسمية بتعيينات في قوات الأمن الوطني، ما يعني وجود توجه لبقائها واعتمادها كقوة ومسمى مستحدث ضمن هياكل وزارة الداخلية. فيما تشير مصادر "ديفانس لاين" إلى قرار مرتقب بتعيين مدير أمن جديد لمحافظة الضالع خلفا للقبة.

 

وفي فبراير الماضي أصدر عبدالرحمن المحرمي قرارات بتعيين قيادة جديدة لقوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقا) في محافظة أبين. شملت تعيين العقيد هاني حسين صالح سعيد السنيدي الكلدي (خنفر أبين) قائدًا لفرع القوات بالمحافظة أبين، خلفا لحيدرة، والمقدم جمال عبدالله محمد بدر عبدالرب، رئيسًا لأركان القوات، والمقدم عديل سعيد طاهر سعيد، ركن عمليات

.

 

فيما أصدر وزير الداخلية اللواء ركن إبراهيم حيدان، 23 فبراير، قرارات بتعيين ميّاس حيدرة علي الجعدني، مديرا لإدارة مكافحة المخدرات بإدارة أمن عدن، ضمن جملة تعيينات شملت نائب ومساعدين لمدير أمن عدن.

قرارات الوزير حيدان قضت بتعيين العميد جلال الربيعي، قائدا لفرع قوات الأمن الخاصة في عدن، بعد استدعاء الأخير إلى الرياض وعودته إلى عدن بموجب تفاهمات لاحتوائه ضمن الترتيبات الجديدة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رسالة عاجلة من متحدث الجيش الإسرائيلي إلى مواطني اليمن والعراق

المشهد اليمني | 765 قراءة 

وكالة روسية تكشف التموضع الجديد لقوات الجيش الحكومي في اليمن بقيادة السعودية

مراقبون برس | 581 قراءة 

أول دولة خليجية تعلن مشاركتها في جهد دولي لتأمين مضيق هرمز بقيادة أمريكا

بوابتي | 485 قراءة 

عدن...رمى 12 مليون في القمامة بالخطأ.. ماذا فعل من وجده؟!! (قصة صادمة)

المشهد اليمني | 434 قراءة 

رسالة خطيرة تفضح ”عيدروس الزُبيدي” وتكشف المخطط الخبيث

المشهد اليمني | 381 قراءة 

عقب اغتيال ‘‘لاريجاني’’.. توجيهات إسرائيلية باغتيال الرئيس الإيراني ووزير خارجيته وعدد من قادة نظامه (أسماء)

المشهد اليمني | 377 قراءة 

أغرب قصة في عدن.. اسرة ترمي ب 12 مليون ريال في القمامة و هكذا كان مصيرها !

يمن فويس | 376 قراءة 

بنك الكريمي يزف بشرى سارة للمواطنين في عدن

كريتر سكاي | 373 قراءة 

جريمة صادمة في الشعيب.. أب يطلق النار على نجله العائد من الاغتراب ويرديه قتيلاً في الحال

عدن الغد | 371 قراءة 

هذا ما سيفعله البنك المركزي بـ”مخفي الريال” في عدن.. لن تصدق العقوبة!

المشهد اليمني | 366 قراءة