(عدن توداي)
بقلم : نجيب الكمالي
في الاوقات الصعبة لما تتعرض الدول لاختبارات كبيرة ويصير الواقع مليان تحديات تظهر القيادات الحقيقية اللي ما تكتفي بادارة الوضع كما هو بل تشتغل على تغييره وصناعة مستقبل افضل وفي وسط التحديات الاقتصادية الصعبة يبرز اسم الدكتور جمال محمد سرور كواحد من ابرز القيادات الادارية اللي قدرت تقدم نموذج ناجح في الادارة المالية والعمل المؤسسي الجاد
الدكتور جمال محمد سرور مش مجرد مسؤول حكومي يؤدي عمله الروتيني بل هو نموذج للاداري العصري اللي يجمع بين الرؤية الواضحة والخبرة الميدانية وبين الحزم في تطبيق القانون والمرونة في التعامل مع المكلفين وهذه معادلة صعبة ما يقدر يحققها الا شخص فاهم طبيعة العمل المالي واهمية دوره في بناء مؤسسات الدولة
ومن يوم ما تسلم قيادة مصلحة الضرائب في عدن وضع الدكتور جمال محمد سرور قدام عيونه هدف واضح وهو اعادة بناء الثقة بالمؤسسة الضريبية وتطوير ادائها الاداري والمالي لانه يدرك ان الاصلاح الضريبي مش بس زيادة في الايرادات بل بناء منظومة عادلة تقوم على الشفافية والتنظيم والشراكة مع المجتمع
وخلال الفترة الماضية شهدت المصلحة تطور واضح في الاداء المالي والاداري وارتفعت الايرادات الضريبية بشكل ملحوظ وهذا اسهم في دعم الخزينة العامة وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها
لكن الانجاز الحقيقي اللي يميز تجربة الدكتور جمال محمد سرور ما هو الارقام فقط بل الفلسفة الادارية اللي اعتمدها في قيادة المصلحة وهي الشفافية في الاجراءات والعدالة في التكليف وتسهيل المعاملات والحزم مع المخالفين وهي اسس ضرورية لاي نظام ضريبي ناجح
كما استطاع الدكتور جمال محمد سرور يبني جسور ثقة مع مجتمع الاعمال والقطاع الخاص لانه مؤمن ان العلاقة بين المكلفين والادارة الضريبية لازم تقوم على التفاهم والشراكة مش على التوتر والاحتراس فالضريبة الناجحة هي الضريبة اللي يدفعها المكلف وهو مقتنع انها حق للدولة وواجب وطني يساهم في خدمة المجتمع
ومن اهم المحطات في مسيرته قيادته لجهود مواجهة التهرب الضريبي اللي ظل لسنوات يستنزف موارد الدولة حيث اشتغل على تفعيل الرقابة الضريبية وتحصيل حقوق الدولة بما يحقق العدالة الضريبية ويخلق تكافؤ فرص بين المكلفين
تجربة الدكتور جمال محمد سرور اليوم تمثل نموذج مهم في الادارة العامة وتثبت ان الاصلاح ممكن اذا توفرت القيادة الكفؤة والرؤية الواضحة والعمل المؤسسي المنظم
وفي زمن صارت فيه القيادات الحقيقية قليلة يظل الدكتور جمال محمد سرور مثال للمسؤول اللي جمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الوطني وبين الرؤية الاصلاحية والقدرة على التنفيذ
لان مثل هذه القيادات هي اللي تصنع الفارق وتعطي الناس امل وتؤكد ان بناء الدولة يبدأ من بناء مؤسساتها وان الاصلاح الحقيقي يبدأ من الادارة الرشيدة والعمل الصادق من اجل الوطن
مقالات ذات صلة
تضحيات جسام لأبطال نادرا ماتجدهم في هذه الزمن.. كتب /علي السلال
الذكرى ال19 لرحيلة ..الشيخ مجاهد أبوشوارب والقضية الفلسطينية ..!!
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news