أعلنت كتائب "حزب الله العراقية" الموالية لإيران، مساء الاثنين 16 مارس/ آذار 2026م، مقتل أحد قياداتها والمتحدث العسكري باسمها المعروف بـ"أبو علي العسكري"، من دون توضيح ظروف مقتله أو تاريخ الحادثة.
وقال الأمين العام للكتائب "أبو حسين الحميداوي"، في بيان: "بكل فخر ورضا بقضاء الله وقدره، نزف لكم نبأ استشهاد الحاج أبو علي العسكري إلى جنات الخلد"، مضيفاً أن "الحاج أبو مجاهد العساف، المسؤول الأمني لكتائب حزب الله"، سيتولى مهامه خلفاً له.
ونقل مسؤول أمني عراقي، طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن أبو علي العسكري هو نفسه القيادي المعروف باسم أبو علي العامري، الذي قُتل في ضربة وقعت فجر السبت في منطقة العرصات وسط بغداد.
واشتهر المتحدث باسم الكتائب عبر منصات التواصل الاجتماعي بحساب يحمل اسم "أبو علي العسكري"، من دون أن تُكشف هويته الحقيقية، ما أثار على مدى سنوات كثيراً من التكهنات حول الشخصية التي تقف خلف هذا الاسم.
وقبل أيام، تعرّض مقر تابع لكتائب حزب الله في منطقة العرصات وسط بغداد لقصف وُصف بالغامض، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وتحدثت تقارير إعلامية عن سقوط قتلى جراء الضربة، وسط أنباء غير مؤكدة عن مقتل الأمين العام للميليشيا أبو حسين الحميداوي، غير أن هذه المعلومات لم تُعلن رسمياً، ما أبقى الحادثة محاطة بحالة من الغموض وتضارب الروايات.
ويُعد "أبو علي العسكري" من أكثر الأسماء حضوراً وغموضاً في مشهد الفصائل المسلحة في العراق خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتبط اسمه بسلسلة بيانات ومواقف حادة عكست توجهات كتائب حزب الله وخطابها السياسي والعسكري، خصوصاً في ما يتعلق بموقفها من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وبرز اسم العسكري بشكل لافت بعد عام 2019، عندما بدأ إصدار بيانات متكررة عبر منصات التواصل الاجتماعي تناولت التطورات الأمنية والسياسية في العراق، وغالباً ما تضمنت رسائل مباشرة إلى الحكومة العراقية أو القوات الأمريكية أو قوى سياسية داخلية، ما جعله أحد أبرز الأصوات الإعلامية المرتبطة بالفصائل المسلحة في البلاد.
ورغم تقديم "أبو علي العسكري" على أنه المسؤول الأمني للكتائب، فإن هويته الحقيقية لم تُعلن رسمياً، الأمر الذي زاد من الغموض المحيط بهذه الشخصية.
ويرى مراقبون أن الاسم قد لا يعود لشخص واحد، بل قد يكون اسماً تنظيمياً يُستخدم لتمرير مواقف أو رسائل صادرة عن قيادة الكتائب أو عن دائرة إعلامية مرتبطة بها، وهو نمط شائع لدى عدد من الفصائل المسلحة التي تعتمد الأسماء الحركية لأسباب أمنية وتنظيمية.
وفي مناسبات عدة، حملت البيانات الصادرة باسم العسكري طابعاً سياسياً واضحاً، إذ تناولت ملفات تتعلق بالانتخابات العراقية وتشكيل الحكومات وطبيعة العلاقة بين القوى السياسية.
وكان الباحث الأمني العراقي الراحل هشام الهاشمي قد تحدث في وقت سابق عن هوية الشخصية التي تقف خلف الاسم الحركي "أبو علي العسكري"، مشيراً إلى أنه يعود إلى النائب في البرلمان العراقي حسين مؤنس، أحد القيادات المرتبطة بكتائب حزب الله، وهو ما نفاه الأخير.
المصدر: بران برس + وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news