الإثنين 16 مارس ,2026 الساعة: 01:10 مساءً
حذّر وكيل أول وزارة الداخلية، اللواء الركن محمد الشريف، من تنامي ظاهرة استغلال المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول القرن الأفريقي في أنشطة مسلحة وغير قانونية، معتبراً أن استمرار تدفقهم إلى اليمن يمثل تحدياً أمنياً متزايداً يهدد الاستقرار الداخلي والإقليمي.
جاء ذلك خلال لقائه، في محافظة مأرب، وفداً من مركز البحر الأحمر للدراسات برئاسة محمد الولص، حيث جرى بحث المخاطر المتصاعدة للهجرة غير الشرعية وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على اليمن والمنطقة.
وخلال اللقاء استعرض وفد المركز نتائج دراسات وبحوث أجراها حول تطورات ظاهرة الهجرة غير النظامية، حيث أوضح رئيس المركز محمد الولص أن الظاهرة تحولت خلال السنوات الأخيرة من قضية إنسانية إلى تحدٍ أمني متنامٍ، في ظل تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة الذين يدخلون اليمن بطرق غير قانونية.
وأشار الولص إلى تقديرات تفيد بوجود أكثر من مليوني مهاجر أفريقي دخلوا الأراضي اليمنية بطرق غير نظامية، لافتاً إلى أن تحقيقات ورصداً أجراهما المركز وعدد من الناشطين الحقوقيين تشير إلى مقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي أثناء مشاركتهم في القتال إلى جانب جماعة الحوثي خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الحوثيين يستغلون بعض المهاجرين في أنشطة غير قانونية، بينها تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، مشيراً إلى وجود معسكرات تدريب في محافظة صعدة تضم مهاجرين جرى تجنيدهم وتسليحهم بأسلحة خفيفة وثقيلة.
من جانبه، أشاد الشريف بالدور الذي تقوم به مراكز الأبحاث في دراسة القضايا الاستراتيجية وتقديم الرؤى الداعمة لصناع القرار، مؤكداً أن الهجرة غير الشرعية أصبحت من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه وزارة الداخلية.
وأوضح أن استمرار تدفق المهاجرين بطرق غير منظمة يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني والأمن الإقليمي، محذراً من استغلال بعض الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة وشبكات تهريب المخدرات والسلاح للمهاجرين في أنشطة قتالية أو إجرامية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news