مارب تنادي سلطانها

     
الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 56 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مارب تنادي سلطانها

سعود اليوسفي - مارب:

في تاريخ الشعوب، هناك قادة يكتبون أسماءهم بالخطب والكلمات، وهناك قادة ينحتون أسماءهم في الصخر بالبناء والتعمير. وقد اختار اللواء سلطان العرادة الطريق الأصعب؛ أن يحوّل محافظة صحراوية، محاصرة بالحروب، إلى ورشة عمل كبرى لا تتوقف فيها المعدات، ولا تخمد فيها شعلة التنمية.

معجزة التنمية وسط الركام

لقد صنع العرادة ما يشبه "المعجزة المأربية". فبينما كانت المدافع تدوي، كان يضع حجر الأساس لجامعة إقليم سبأ، ويشرف على تعبيد الطرق الدولية، ويقود نهضة في القطاعين الصحي والمؤسسي.

وبحكمته الإدارية، استطاع توظيف الموارد المحلية بفاعلية، فحوّل مأرب من مجرد "ممر للغاز" إلى "وجهة للاستقرار"، لتغدو الملاذ الآمن لملايين اليمنيين من مختلف المناطق.

مأسسة الدولة:

نجح العرادة في إرساء دعائم المؤسسات الأمنية والخدمية على نحو فاق التوقعات، متجاوزًا بيروقراطية المركز بمرونة القيادة المحلية وكفاءتها.

احتواء التنوع:

وبحنكته السياسية، استطاع احتواء ملايين النازحين ودمجهم في المجتمع المأربي دون صدامات، محولًا هذا التنوع السكاني إلى قوة اقتصادية وبشرية فاعلة.

بين هيبة الميدان ودهاليز الغياب

إن ما تحقق في مأرب من إنجازات تنموية ليس مجرد جدران وأسمنت، بل هو "عقد اجتماعي" أساسه حضور القائد بين شعبه. وهنا تكمن النقطة المفصلية؛ إذ إن الغياب المستمر للعرادة عن مأرب، في هذه المرحلة الحرجة، قد يبدأ في التهام تلك الهيبة التي بُنيت بالدم والعرق.

فالقيادة في مأرب قيادة ميدانية عينية، وليست قيادة افتراضية. والمواطن الذي يرى في العرادة حاميًا للديار وراعيًا للتنمية، يشعر بشيء من اليتم السياسي حين يطول غيابه. وهذا الفراغ الميداني يمنح الخصوم فرصة للتشكيك، ويضعف الحاضنة الشعبية التي تستمد كثيرًا من قوتها من حضور قائدها، ومصافحته، ورؤيته بينهم.

يا سيادة اللواء.. مأرب تنادي روحها

إن مأرب اليوم ليست مجرد جبهة قتال، بل هي "عاصمة بديلة للأمل"، وهذا الأمل يحتاج إلى من يسقيه بالحضور. ونداء مأرب لك اليوم ليس نداء استغاثة من ضعف، بل نداء اشتياق من محب يرى في وجودك ضمانة لاستمرار عجلة التنمية، ومعالجة المشكلات المعقدة التي لا يفك كثيرًا من تشابكاتها إلا أنت.

نصيحة من القلب

يا سيادة اللواء، إن المناصب العليا والمهام الوطنية الكبرى في مجلس القيادة بالغة الأهمية، لكن رصيدك الحقيقي، ومصدر قوتك، وسر هيبتك، هو مأرب ورجالها. فالغياب الطويل يضعف الروابط، والقائد العظيم هو من لا يترك ثغرة يتسلل منها اليأس إلى قلوب أنصاره.

عُد إلى مأرب، وباشر ملفات الخدمات بنفسك، وكن قريبًا من الجبهات ومن المكاتب الإدارية؛ فمأرب لا تكتمل صورتها إلا بوجودك في قلب المشهد.

مأرب تنتظر عودتك.. لتستعيد هيبتها وتواصل مسيرة البناء.

آ 

آ 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

نبوءة مثيرة: انهيار وشيك لدولة عربية بسبب حرب إيران.. الحكومة تفقد سيطرتها على كل شيء ودخول في حرب أهلية

المشهد اليمني | 763 قراءة 

انشقاق مفاجئ داخل اللواء الرابع.. تحركات عسكرية تثير القلق في المحافظة النفطية

نيوز لاين | 550 قراءة 

الصبيحي يقطع مرتبات لواء في عدن

كريتر سكاي | 529 قراءة 

النظام الإيراني بين التماسك والانهيار.. السقوط قد يكون وشيكًا ومفاجئًا

حشد نت | 450 قراءة 

صدور أمر ملكي هام في السعودية

بوابتي | 389 قراءة 

سقوط النظام الإيراني.. اللحظة تأتي سريعًا وغالبًا بشكل مفاجئ

وكالة 2 ديسمبر | 362 قراءة 

أنباء سارة تزف لليمنيين في الإمارات

باب نيوز | 341 قراءة 

البيضاني يدعو لتحريك كل الجبهات وتحرير الحديدة والبيضاء والجوف رداً على التصعيد الحوثي

عدن الغد | 256 قراءة 

شبيه بـ‘‘الناتو’’ .. حمد بن جاسم يدعو لإنشاء حلف عسكري خليجي بقيادة السعودية .. وهذا ما قاله عن ‘‘إسرائيل وإيران’’

المشهد اليمني | 256 قراءة 

طبول الحرب تقرع في شبوة... وصول تعزيزات عسكرية ضخمة لخطوط التماس مع الحوثيين في بيحان

موقع الأول | 256 قراءة