أعلنت كلٌّ من السعودية وقطر والكويت والبحرين، الاثنين 9 مارس/آذار 2026، أنها تصدت لنحو 350 صاروخًا وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت عددًا من المنشآت والمواقع الحيوية في المنطقة، ومقتل 3 مدنيين وإصابة آخرين مع دخول الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران يومها العاشر.
السعودية
ففي المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 17 مسيّرة وصاروخًا إيرانيًا دخلت أجواء المملكة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي قوله في بيان إن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة في الربع الخالي كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي.
وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيّرتين شرق محافظة الخرج، إلى جانب اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.
وأوضح أن القوات تمكنت أيضًا من اعتراض وتدمير تسع مسيّرات أخرى في الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة، إضافة إلى ثلاث مسيّرات أخرى في المنطقة ذاتها، فيما جرى اعتراض وتدمير مسيّرة شرق منطقة الجوف، وأخرى في الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة النفطي.
البحرين
ففي مملكة البحرين، أعلنت وزارة الداخلية عن وفاة شخص وإصابة آخرين في حصيلة أولية، إثر عدوان إيراني استهدف مبنى سكنيًا بالعاصمة المنامة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الجوي تمكنها منذ بدء الهجمات من اعتراض وتدمير 102 صاروخًا و171 طائرة مسيّرة كانت تستهدف المملكة.
وفي بيان للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أكدت أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من مواجهة موجات متتابعة من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت أراضي المملكة.
من جهته، أعلن مركز الاتصال الوطني عن السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت الواقعة في منطقة المعامير، ضمن المواقع التي استهدفها العدوان الإيراني، مؤكدًا أن الحريق أسفر عن أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
الإمارات
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الاثنين 9 مارس 2026، عن مقتل عنصرين من منتسبي القوات المسلحة إثر سقوط طائرة عمودية نتيجة عطل فني أثناء أداء واجبهم الوطني.
وفي سياق التصدي للتهديدات الخارجية، رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 15 صاروخًا باليستيًا تم اعتراض وتدمير 12 منها، فيما سقطت 3 صواريخ باليستية في مياه البحر. كما تم رصد 18 طائرة مسيّرة، وتم اعتراض 17 منها، وسقطت واحدة داخل أراضي الدولة.
وسجلت الدولة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية رصد 253 صاروخًا باليستيًا، تم تدمير 233 منها، وسقط 18 في البحر، بينما سقط صاروخان داخل الأراضي الإماراتية. كما تم رصد 1440 طائرة مسيّرة إيرانية، اعترضت الدفاعات الجوية 1359 منها، وسقطت 81 طائرة داخل الدولة، إضافة إلى تدمير 8 صواريخ جوالة.
وتسببت هذه الاعتداءات في وفاة 4 أشخاص من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، وإصابة 117 آخرين بإصابات بسيطة من جنسيات متنوعة، وفقًا لبيان وزارة الدفاع.
الكويت
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، عبر المتحدث الرسمي العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، أن القوات المسلحة الكويتية تصدّت منذ فجر يوم الاثنين 9 مارس 2026 وحتى منتصف الليل لموجة من الأهداف الجوية المعادية التي اخترقت أجواء البلاد.
وأفادت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن منظومات الدفاع الجوي رصدت صاروخين باليستيين في جنوب البلاد وتمكنت من اعتراضهما وتدميرهما، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة واحدة.
وأكدت الرئاسة أن الأصوات الانفجارية التي سُمعت في بعض مناطق الكويت نتجت عن عمليات الاعتراض، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وشددت القوات المسلحة الكويتية على جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مؤكدة حرصها على حماية سيادة البلاد وأمنها واستقرارها، والحفاظ على مصالحها ومقدراتها الوطنية.
قطر
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الاثنين، أن البلاد تعرضت حتى عصر اليوم لهجوم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية شمل 17 صاروخًا باليستيًا و6 طائرات مسيّرة.
وأفادت الوزارة بأن القوات المسلحة القطرية نجحت، بفضل الله، في التصدي لجميع الصواريخ والطائرات دون تسجيل أي خسائر، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات لحماية أمن البلاد وسيادتها.
اعتذار إيران
وتأتي هذه الهجمات بالرغم من اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت الماضي، لدول الجوار العربية عن الهجمات التي استهدفتها إيران في وقت سابق، مؤكّدًا أن بلاده لا تضمر العداء لدول المنطقة.
وقال بزشكيان في خطاب متلفز نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، إن مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم تنفيذ أي هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة، إلا في حال انطلاق هجوم على إيران من أراضي تلك الدول.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت إجراءات ميدانية عقب مقتل عدد من القادة، بينهم المرشد، موضحًا أن هذه الخطوات جاءت "بقرار ميداني" في ظل غياب القيادات.
وتواصل القوات الإيرانية تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت عددًا من الدول العربية في المنطقة، عقب الهجمات العسكرية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير على أهداف داخل إيران، والتي أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة البارزين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news