شهدت أسعار النفط اليوم الإثنين 9 مارس/آذار 2026م، ارتفاعًا غير مسبوق متجاوزًا الـ 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الحيوي لعبور نحو 20% من نفط العالم.
وسجل خام برنت 111.04 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 108.33 دولار، مسجلاً أكبر ارتفاع منذ يوليو 2022.
كما ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأميركي إلى نحو 102 دولار للبرميل مساء الأحد، بزيادة 12% خلال جلسة واحدة، في حين بلغ خام برنت 102 دولار للبرميل الأحد، بزيادة 10%.
وتأثرت أسعار البنزين على الفور، حيث قفز سعر الجالون إلى 3.45 دولار، بزيادة تقارب 50 سنتًا في أسبوع واحد، مع استمرار الهجمات على مصافي النفط في المنطقة وتهديد إيران بمهاجمة أي ناقلة تمر عبر المضيق.
وتخطى خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للنفط، عتبة 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو 2022، حيث ارتفع بنسبة 13.84% عند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو ليصل إلى 103.48 دولار للبرميل.
كما سجلت العقود الآجلة للخام الأميركي ارتفاعًا يزيد على 20% في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022، بفعل تصاعد المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل الشحنات عبر مضيق هرمز لفترة طويلة.
وأدى توقف الملاحة في هرمز إلى امتلاء مرافق التخزين وتقليص إنتاج النفط لدى العديد من المنتجين، ما أسهم في ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي.
ونتيجة الاضطرابات في المنطقة قلصت الإمارات والكويت إنتاجهما النفطي بسبب امتلاء المخزونات، فيما خفض العراق إنتاجه بنسبة 60%. من جهتها، زادت السعودية صادراتها عبر البحر الأحمر لتخفيف الضغط على السوق.
وأكد محللو "جيه بي مورغان تشيس" أن الانخفاض في الإمدادات قد يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع المقبل، وهو ما يمثل نحو ثلث إنتاج المنطقة.
ومن جانبه وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه "ثمن بسيط يجب دفعه" مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.
وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال": "أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدًا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news