هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 8 مارس/ آذار 2026م، بملاحقة أي شخصية قد يتم اختيارها لخلافة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، واغتيال أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران في حال اجتمعوا لاختيار مرشد جديد.
وقالت متحدثة الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن "النظام الإيراني يحاول، بعد القضاء على خامنئي، إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد".
وأضافت أن مجلس الخبراء الإيراني، الذي لم ينعقد منذ أربعين عاماً، من المتوقع أن يجتمع قريباً في مدينة قم. وقالت: "أود التأكيد أن الذراع الطويلة لإسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل من يحاول تعيينه".
كما حذّرت كل من يعتزم المشاركة في جلسة اختيار المرشد الجديد: "لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً".
وجاءت هذه التهديدات قبل إعلان مجلس خبراء القيادة في إيران، مساء الأحد، انتخاب مجتبى حسيني خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للبلاد، خلفًا لوالده علي خامنئي، في ظل ظروف سياسية وأمنية متوترة، بالرغم من معارضة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتوليه المنصب.
وقال مجلس القيادة الإيراني، المسؤول عن اختيار المرشد الجديد، في بيان له إنه يعلن "اختيار وإعلان آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي مرشداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأغلبية ساحقة" من أصوات أعضائه.
ويُعتبر مجتبى خامنئي من أكثر الشخصيات غموضًا داخل هرم السلطة الإيرانية، إذ حافظ على حضور محدود في الحياة العامة مقارنة بوالده، ولم يتولَّ أي منصب حكومي، كما لم يشتهر بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، وتعد الصور ومقاطع الفيديو المنشورة عنه نادرة جدًا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في مقابلة هاتفية مع وكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة ينبغي أن يكون لها دور في اختيار الزعيم المقبل لإيران، مضيفًا: "سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران".
كما صرّح ترامب لموقع "أكسيوس" الإخباري بأن "نجل خامنئي لا قيمة له... نحن نريد شخصًا يجلب السلام لإيران"، في إشارة إلى مجتبى خامنئي، الذي يُعد أحد أبرز الأسماء المتداولة لخلافة والده، بحسب تقارير إعلامية.
ومنذ فجر 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران أسفر، بحسب تقارير، عن مقتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً بينهم مسؤولون أمنيون.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 1929 آخرين، إضافة إلى هجمات أخرى أسفرت عن مقتل ستة جنود أمريكيين وإصابة 18.
كما تنفذ إيران هجمات تقول إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، إلا أن بعض هذه الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المعنية، مطالبة بوقف الاعتداءات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news