قال الجيش الإيراني، اليوم الأحد، إن ما لا يقل عن 104 قتلوا وأصيب 32 آخرون في هجوم شنته الولايات المتحدة على سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، الأسبوع الماضي.
وأغرقت غواصة أميركية الفرقاطة "دينا" في المحيط الهندي على بعد حوالي 19 ميلاً بحرياً قبالة مدينة جالي الساحلية في جنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل العشرات من البحارة ووسع بشكل كبير نطاق مطاردة واشنطن للبحرية الإيرانية، وفقاً لوكالة «رويترز».
ويُعدّ استهداف الغواصة "دينا" بطوربيد -وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.
وطيلة يومي السبت والأحد شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول الخليج، وذلك بعد ساعات من اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان لدول المنطقة عن الهجمات التي تشنّها بلاده، معتبراً أن الحرب الأميركية الإسرائيلية "مفروضة على طهران".
وأشار بيزشكيان في خطاب متلفز إلى أن مجلس القيادة المؤقت الذي تشكل بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، أبلغ القوات المسلحة الإيرانية بـ"عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من أراضي تلك الدول"، بعد أن كانت تتعامل بمبدأ "حرية التصرف".
السعودية.. استهداف بصاروخ باليستي
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع سقوط صاروخ باليستي في منطقة غير مأهولة أُطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى اعتراض وتدمير مسيّرة شرق مدينة الرياض.
وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اعتراض وتدمير 8 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي، إضافة إلى اعتراض وتدمير 13 مسيّرة شرق الرياض.
كما أعلن إحباط محاولة استهداف بطائرة مسيّرة باتجاه الحي الدبلوماسي بالرياض، مشيراً إلى عدم وقوع أضرار مادية أو إصابات بالمدنيين جرّاء إسقاط المسيّرة.
الإمارات.. وفاة مقيم باكستاني
فيما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة".
ولاحقاً، أعلنت حكومة دبي في بيان أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادث نجم عن سقوط شظايا على واجهة أحد الأبراج بمنطقة دبي مارينا، موضحةً أن الحادث جاء "نتيجة اعتراض جوي ناجح، ولم ينجم عنه إصابات".
كما أشارت إلى أن "الجهات المختصة في دبي تعاملت مع حادث نجم عن سقوط شظية على مركبة في منطقة البرشاء، نتيجة اعتراض جوي ناجح"، مبينةً أنه "أسفر الحادث عن وفاة مقيم باكستاني".
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية رصدت، السبت، 16 صاروخاً باليستياً، تم تدمير 15 منها، فيما سقط صاروخ واحد في البحر، مضيفة في بيانها، أنه تم رصد 121 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 119 منها، بينما سقطت طائرتان مسيّرتان داخل أراضي الدولة.
قطر.. التصدي لهجمة صاروخية
كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت قطر، فيما أكد مطار حمد الدولي بالدوحة استمرار الإغلاق المؤقت للمجال الجوي نتيجة للأوضاع الأمنية الراهنة في المنطقة.
ودعا المطار المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار في الوقت الحالي، وضرورة التواصل مباشرة مع شركات الطيران المعنية للاستفسار عن رحلاتهم.
الكويت.. إسقاط طائرة مسيّرة
من جهته، قال الحرس الوطني الكويتي إن قواته تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة في "أحد مواقع المسؤولية التي يتولى الحرس الوطني تقديم الإسناد فيها لوزارة الدفاع".
وذكر الحرس الوطني في بيان، أن "هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة".
وفجر الأحد، قال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان إن القوات المسلحة تعاملت، مع موجة من الطائرات المسيّرة المعادية اخترقت أجواء البلاد.
وأضاف أن خزانات الوقود التابعة لمطار الكويت الدولي تعرضت "لهجوم بطائرات مسيّرة، في استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية".
فيما قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع موجة من الطائرات المسيّرة المعادية التي اخترقت أجواء البلاد.
وذكرت أن "بعض المنشآت المدنية تعرّضت لأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا وحطام جرّاء عملية الاعتراض"، وأضافت أن "منظومات الدفاع الجوي والطائرات الحربية التابعة للقوة الجوية الكويتية ما زالت تتعامل مع الأهداف الجوية المعادية لحماية أجواء البلاد".
البحرين.. حريق وتلفيات في المنامة
وزارة الداخلية البحرينية أعلنت نشوب حريق وحدوث تلفيات مادية في مبان محيطة بالعاصمة المنامة.
وذكرت الوزارة، في منشور على منصة "إكس": "جرّاء العدوان الإيراني الآثم.. حريق وتلفيات مادية بمنزل ومبان محيطة بالعاصمة المنامة والدفاع المدني يباشر إجراءاته للسيطرة على الحريق".
كما أعلنت وزارة الداخلية إصابة شخص وإحداث تلفيات وأضرار بعدد من المحلات التجارية جرّاء سقوط شظايا صاروخ بالشارع العام بالعاصمة المنامة.
وأضافت الوزارة، في منشور على منصة "إكس": "الدفاع المدني يقوم بتأمين وإخلاء المواقع المتضررة".
ولاحقاً، أفادت وزارة الداخلية البحرينية بأن إحدى المنشآت بالقرب من ميناء سلمان تعرضت إلى "عدوان إيراني"، لافتة إلى "قطع الحركة على جسر الشيخ خليفة بن سلمان بالاتجاهين"، ودعت مستخدمي الطريق إلى تجنبه مؤقتاً، والمناطق المحيطة لحين استئناف الحركة المرورية.
اعتذار بيزشكيان
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، السبت، إنه يعتذر لدول المنطقة، مشيراً إلى أن مجلس القيادة المؤقت أبلغ القوات المسلحة بـ"عدم استهداف الدول المجاورة".
ترمب يتوعد
وفي المقابل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بشن ضربات قوية جداً "غير مسبوقة"، تستهدف إحداث "تدمير كامل وموت مؤكد"، مشيراً إلى أن تلك الضربات تشمل "مناطق ومجموعات من الناس لم يكن يُنظر سابقاً في استهدافهم حتى هذه اللحظة".
وأضاف الرئيس الأميركي، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن "إيران، التي تتعرض لهزيمة قاسية للغاية، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن"، معتبراً أن طهران "لم تقدّم هذا الوعد إلا بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة"، زاعماً أن الإيرانيين "كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه".
وأثارت تصريحات بيزشكيان جدلاً سياسياً في إيران، واضطر مكتبه إلى تكرار أن الجيش الإيراني سيرد بقوة على الهجمات من القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن "بيزشكيان أبدى استعداده لخفض التصعيد في منطقتنا، إلّا أن ترمب أجهض هذه المبادرة تجاه جيراننا"، مضيفاً: "مستعدون لأي تصعيد لكن تبعات ذلك ستقع على عاتق الإدارة الأميركية بشكل كامل".
إيران: قادرون على مواصلة الحرب
أكدت إيران الأحد أنها قادرة على مواصلة الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لمدة ستة أشهر إضافية "على الأقل"، فيما واصلت استهداف دول خليجية في اليوم التاسع من الحرب.
وبعد غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع نفطية في العاصمة الإيرانية ومحيطها، أعلن محافظ طهران صادق معتمديان أنه "بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد الوقود، توقف التوزيع موقتا" في العاصمة.
وقال الناطق باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني لمحطة التلفزيون الرسمية إن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات".
وأضاف "في الأيام المقبلة، ستُنفَّذ هجمات بأسلوب جديد باستخدام صواريخ بعيدة المدى ومتطورة وأقلّ استخداما. على العدو أن يتوقع ضربات مركّزة أشد إيلاما ودقّة".
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأحد أنه شن موجة جديدة من الضربات "في كل أنحاء إيران" مستهدفا مواقع عسكرية، في وقت هزت انفجارات محافظة يزد بوسطها.
واستهدفت الغارات الأميركية والإسرائيلية خلال الليل أربعة مخازن للنفط وموقعا لوجستيا يستخدم لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، وفق ما أفاد المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية كرامت ويس كرمي للتلفزيون الرسمي. وأضاف أن المنشآت الخمس "تضررت" وأن "الحريق تحت السيطرة".
وكانت وكالة إرنا الرسمية للانباء أوردت مساء السبت أن ضربات أميركية وإسرائيلية طالت "مستودعا للنفط في جنوب طهران"، يقع في منطقة تجاور مصفاة للنفط، في أول هجوم يُفاد باستهدافه منشآت نفطية إيرانية منذ بدء الحرب.
وبدأت الحرب في 28 شباط/فبراير بضربات إسرائيلية وأميركية على إيران أدّت إلى مقتل مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من مسؤوليها الكبار.
وتتواصل منذ ذلك الحين الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران بالتوازي مع ضربات إسرائيلية على لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ 3400 غارة في أسبوع واحد، بينما أفادت واشنطن بأن عدد تلك التي شنتها بلغ ثلاثة آلاف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news