كشفت حادثة سرقة أسلحة من داخل أحد المقار الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة إب، وسط اليمن، عن حجم الفوضى الأمنية التي تضرب مناطق سيطرة الجماعة، وعجزها عن ضبط الأوضاع حتى داخل منشآتها الأمنية.
وأفادت مصادر محلية أن مقر إدارة الأمن التابع للمليشيا في مديرية ذي السفال، والذي يقع في مدينة القاعدة جنوب محافظة إب، تعرض خلال الأيام الماضية لعملية سرقة نفذها مجهولون، استهدفت أسلحة كانت مخزنة داخل المقر.
وبحسب المصادر، فقد اختفت عدة قطع من البنادق التابعة للإدارة الأمنية من داخل المقر، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول كيفية حدوث عملية السرقة داخل منشأة يفترض أنها خاضعة لإجراءات أمنية مشددة.
وأوضحت المصادر أن مليشيا الحوثي سارعت إلى تسجيل الواقعة ضد مجهولين وفتحت تحقيقاً وصفته بأنه شكلي، دون الإعلان عن نتائج واضحة أو تحديد المسؤولين عن الحادثة حتى الآن.
ورجحت المصادر احتمال تورط قيادات أو عناصر تابعة للمليشيا نفسها في عملية السرقة، في ظل انتشار الفساد داخل الأجهزة الأمنية التي تديرها الجماعة، إضافة إلى تنامي ظاهرة الاتجار بالأسلحة في مناطق سيطرتها.
وأثارت الحادثة موجة سخرية وانتقادات واسعة بين المواطنين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر كثيرون أن سرقة أسلحة من داخل مقر أمني تابع للمليشيا تمثل دليلاً جديداً على فشلها في فرض الأمن حتى داخل مؤسساتها، فضلاً عن عجزها عن حماية السكان في المناطق الخاضعة لها.
وتشهد محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية منذ سنوات، تدهوراً أمنياً ملحوظاً، مع تكرار حوادث القتل والاختطاف والسطو المسلح، وسط اتهامات للجماعة بتغذية حالة الفوضى وتوفير الغطاء لعناصر متورطة في تلك الجرائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news