اختتمت مؤسسة يمنيون الثقافية، الأربعاء 4 مارس/آذار 2026، فعاليات مهرجان يوم القهوة اليمنية في حفل أقيم برعاية السفارة اليمنية في ماليزيا بمعهد إريكان للغات بالعاصمة كوالالمبور، خصص لتكريم الرعاة والشركاء والجهات المشاركة في إنجاح المهرجان.
وخلال الحفل، أكد سفير الجمهورية اليمنية في ماليزيا وعميد السلك الدبلوماسي العربي، السفير الدكتور عادل باحميد، أن القهوة اليمنية تمثل رمزًا حضاريًا يعكس عمق الهوية الوطنية اليمنية، مشيرًا إلى ارتباطها التاريخي الطويل بميناء المخا الذي جعل اسم "موكا" جزءًا من تاريخ القهوة عالميًا.
واعتبَر السفير هذه المبادرة لفتة وطنية ذات دلالة عميقة لأنها تتصل بأحد المعالم الأصيلة للهوية اليمنية، موضحًا أن اليمن يمر اليوم بمرحلة صعبة تتعرض فيها هويته لتحديات متعددة، إلا أن هذه الهوية تظل حاضرة ومتجذرة في التاريخ وقادرة على الاستمرار.
وأشار إلى أن القهوة اليمنية ارتبطت بتاريخ اليمن منذ قرون، وأصبحت أحد أبرز الرموز التي عرّفت العالم باليمن عبر تجارة البن التي انطلقت من ميناء المخا إلى مختلف أنحاء العالم، وهو ما جعل اسم "موكا" جزءًا من تاريخ القهوة العالمي.
وأكد السفير باحميد أن الاحتفال بيوم القهوة اليمنية يعكس في جوهره الاحتفاء باليمن حضارةً وهويةً وثقافةً، كما يعبر عن اعتزاز اليمنيين بتراثهم التاريخي وقدرتهم على الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسة يمنيون الثقافية في تنظيم هذه الفعالية السنوية، معتبرًا أن استمرار المبادرة يعكس وعيًا بأهمية العمل الثقافي في تعزيز حضور اليمن في الخارج وإبراز جوانب من تراثه الحضاري.
كما أعرب عن سعادته بتزايد عدد الجهات الراعية والشركاء المشاركين في المهرجان هذا العام، مشيرًا إلى أن اتساع قائمة الشركاء يمثل مؤشرًا واضحًا على نجاح المبادرة وقدرتها على جذب مؤسسات وشخصيات مختلفة للمشاركة في دعمها.
ولفت إلى أن من بين الجهات المشاركة في الفعالية المدارس اليمنية في ماليزيا، معتبرًا أن حضور المؤسسات التعليمية يمنح المبادرة بعدًا تربويًا وثقافيًا مهمًا، إذ يسهم في غرس معاني الهوية والانتماء في نفوس الأجيال الجديدة ونقل التراث الثقافي اليمني إلى الجيل القادم.
وفي ختام كلمته جدد سفير اليمن لدى ماليزيا شكره لمؤسسة يمنيون الثقافية وللجهات الراعية والشركاء المشاركين في إنجاح المهرجان، معربًا عن أمله في استمرار هذه المبادرة وتوسعها في الأعوام القادمة.
من جانبه، قال مدير التسويق الدولي في مؤسسة يمنيون الثقافية، علي الحسام، في كلمته الترحيبية إن المهرجان يأتي ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى تقديم القهوة اليمنية في سياقها التاريخي والثقافي الصحيح، وتعريف الجمهور بها كجزء من الهوية الحضارية لليمن.
وأوضح أن برنامج يوم القهوة اليمنية هذا العام امتد عبر سلسلة من الأنشطة الثقافية ونقاط تذوق القهوة اليمنية التي أقيمت في عدد من المطاعم والمدارس اليمنية في ماليزيا، إضافة إلى فعاليات احتضنتها بعض الجامعات الماليزية.
من جانبه، أكد الدكتور فيصل علي، رئيس ومؤسس المؤسسة، أن "مؤسسة يمنيون الثقافية تعمل منذ سنوات على بناء ما تسميه سردية يمنيون للقهوة اليمنية"، وهي مقاربة تهدف إلى تقديم تاريخ القهوة اليمنية بدقة وإعادة ترسيخ حضورها في الوعي الثقافي المعاصر. وأضاف أن عمل المؤسسة قام على ثلاث خطوات متدرجة.
ووفقًا لرئيس المؤسسة، تمثلت الخطوة الأولى في بناء وترسيخ سردية القهوة اليمنية وصياغة مصطلحاتها الثقافية المرتبطة بتاريخ البن اليمني ومساراته في العالم، في حين تمثلت الخطوة الثانية في ترسيخ الممارسات الثقافية المرتبطة بالقهوة من خلال تنظيم نقاط التذوق والفعاليات والاحتفالات السنوية التي تعيد تقديم القهوة اليمنية للجمهور بوصفها تقليدًا ثقافيًا حيًا.
أما الخطوة الثالثة، أكد فيصل علي، فتمثلت في الانتقال إلى رسم السياسات المرتبطة بالقهوة اليمنية والعمل على اعتماد الثالث من مارس يومًا وطنيًا للقهوة اليمنية من قبل الحكومة اليمنية.
وأكد أن المؤسسة ستضع التجربة التي نفذتها في ماليزيا كنموذج عملي قابل للتطبيق والانتشار، تمهيدًا للعمل على إعداد استراتيجية وطنية للقهوة اليمنية تسهم في تعزيز حضور البن اليمني عالميًا.
وانطلق برنامج المهرجان في 12 فبراير الماضي، وتخللته فعاليات ثقافية متنوعة، قبل أن يُختتم في يوم موكا (Mocha Day)، في إشارة إلى الدور التاريخي الذي لعبه ميناء المخا في انطلاق تجارة القهوة عالميًا.
وشهد الحفل حضور نائب رئيس الجالية اليمنية في ماليزيا، أحمد الحريبي، ومدير التسويق الدولي في معهد إريكان، عمرو حمود الشيباني، ورجال الأعمال سلطان رويد ممثلًا عن مطعم حلب جِت، وأديب الوصابي عن مطاعم الحمراء، وياسر فيصل عن مطاعم الخير وقصر حضرموت، وأنس الفقيه عن سلسلة مطاعم السلطان، إلى جانب عدد من قيادات المدارس اليمنية ووجهاء الجالية.
وألقى عمرو حمود الشيباني كلمة رحب فيها بالحضور واستضافة المعهد للحفل، مقدمًا نبذة عن معهد إريكان وبرامجه التعليمية في مجال تعليم اللغات. واختُتم الحفل بتكريم الرعاة والجهات المشاركة وفريق العمل المساهم في إنجاح المهرجان، تقديرًا لدورهم في إبراز القهوة اليمنية كرمز حضاري لليمن.
واختُتم الحفل بتكريم الرعاة والجهات المشاركة وفريق العمل الذي أسهم في تنظيم فعاليات مهرجان يوم القهوة اليمنية 2026، تقديرًا لدورهم في إنجاح هذه المبادرة الثقافية التي تسعى إلى التعريف بالقهوة اليمنية بوصفها أحد الرموز الحضارية لليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news