في تطور لافت ومثير للجدال على الساحة الداخلية، أُعلن مساء اليوم عن البدء الفعلي لعملية صرف مستحقات مالية لمنتسبي وزارة الدفاع، حيث شملت القرارات صرف مرتبات شهرين دفعة واحدة.
وجاءت هذه الخطوة كإجراء استثنائي يهدف إلى تخفيف حدة الضغوط المعيشية والاقتصادية التي تثقل كاهل الجنود والضباط، حيث أكدت مصادر مطلعة أن عملية الصرف ستستمر على مدار الساعات القادمة لضمان استكمال كافة الإجراءات الإدارية والوصول لكافة المستحقين في مختلف الوحدات والمناطق.
ومن جهة أخرى، وعلى النقيض تماماً من هذا الانفراج الاقتصادي الذي شهده قطاع الدفاع، لا تزال الأجواء السلبية تخيم على منتسبي وزارة الداخلية، الذين يجدون أنفسهم حتى اللحظة رهينة "قائمة الانتظار" المنسية.
فلم تسجل أي بوادر أو مؤشرات تشير إلى قرب صرف مستحقاتهم المتأخرة، مما أثار موجة عارمة من التساؤلات الحادة ومشاعر الاستياء الواسع بين صفوف الأمنيين، الذين استنكروا أسباب هذا التأخير المتكرر والمستمر، وكيفية تسويق الجدولة الزمنية للصرف بين القطاعين العسكري والأمني رغم تشابه الظروف والملفات.
وتتعمق معاناة منتسبي الداخلية يوماً بعد يوم، إذ يجد هؤلاء أنفسهم في مواجهة مباشرة وجهاً لوجه مع الأزمات المعيشية المتلاحقة وارتفاع الأسعار، في وقت تغيب فيه الشفافية الكاملة من قبل الجهات المعنية والمالية حول المعوقات التقنية أو الإدارية التي تحول دون تسليمهم مرتباتهم بانتظام مثل زملائهم في الوزارة الشقيقة.
وفي هذا السياق، شدد مراقبون محليون على أن "تكرار تأخير مرتبات الأمنيين لم يعد مجرد خلل فني أو عابر، بل بات ملفاً يستدعي معالجة جذرية وحكومية عاجلة تضع حداً نهائياً لهذه المعاناة المستمرة"، مشيرين إلى أن استمرار الوضع على هذا النحو قد ينعكس سلباً على الاستقرار العام.
وفي ختام هذا المشهد المتباين، جدد منتسبو وزارة الداخلية، عبر مناشدات عاجلة لمنصة "كريتر سكري"، مطالباتهم للحكومة والجهات المالية المسؤولة بضرورة إعلاء مبدأ العدالة والمساواة في التعامل مع كافة القطاعات العسكرية والأمنية، وطالبوا بتفعيل آلية صرف واضحة وشفافة تضمن وصول الحقوق لأصحابها بعيداً عن سياسات التسويف والتجاهل التي تزيد من احتقان الشارع الأمني وتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المعيشي لآلاف الأسر المعيلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news