شهد العاصمة اليمنية صنعاء، وتحديداً في حي "دار سلم" الجنوبي، حالة من الذعر والهلع بعد أن شنت ميليشيا الحوثي الإرهابية حملة مداهمات واعتقالات عشوائية واسعة النطاق، طالت عدداً من المواطنين في مشهد يعكس مدى التدهور الأمني والتغول الأمني على حياة الناس وخصوصيات منازلهم.
وبحسب مصادر محلية ومتابعين للشأن اليمني، فإن عناصر المليشيا اقتحمت منازل المواطنين في ساعات متأخرة من الليل، واقتادت رجالاً إلى أقسام الشرطة والمراكز الأمنية التابعة لها، في خطوة لافتة للنظر حيث جاء الاعتقال نابعاً من خلفيات طائفية وسياسية غريبة تماماً عن الواقع اليمني.
"الجريمة": الاحتفال بمصرع خامنئي!
كشفت التفاصيل الصادمة أن سبب هذه الحملة هو اتهامات وجهتها المليشيا ضد زوجات المعتقلين، اللواتي يُزعم أنهن احتفلن بمصرع المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادات "الحرس الثوري" الإيراني خلال "مقائل نسائية" خاصة وعفوية.
ورغم أن الاحتفال بمصرع شخصية سياسية أمر قد يبدو شططاً في التعبير للبعض، إلا أن المليشيا اعتبرته "خيانة عظمى" تستوجب الاعتقال والترويع.
آلة التجسس: "الزينبيات" ووثائق "واتساب"
في تطور خطير يكشف آلية التجسس التي تعتمدها المليشيا داخل المجتمع اليمني، أظهرت التحقيقات أن عناصر الشرطة النسائية التابعة للحوثيين والمعروفات باسم "الزينبيات"، قمن بتجسس دقيق على التجمعات النسائية.
وقد تمكنت هذه العناصر من توثيق لحظات الفرح والاحتفال عبر تسجيلات صوتية وصور لـ"حالات واتساب" قامت بنقلها وتجميعها كأدلة دامغة تستخدم ضد النساء وأزواجهن.
إجبار على الولاء.. تعهدات وحالات قسرية
لم يوقف الأمر عند حد الاعتقال، بل ذهبت الميليشيا أبعد من ذلك عبر ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي على المعتقلين.
أُجبر الرجال على توقيع تعهدات خطية تضمن عدم تكرار مثل هذه "المخالفات"، في حين مُورست ضغوط هائلة على النساء لإجبارهن على العدول عن موقفهن، وتم إرغامهن على نشر "حالات واتساب" جديدة تؤيد السياسات الإيرانية وتنشر صور خامنئي بوصفه "رمزاً مقدساً"، في محاولات بائسة لفرض الولاء لإيران وقمع أي رأي مخالف عبر قمع العائلات وكسر حاجز الخصوصية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news