قُتل العشرات في أنحاء الشرق الأوسط منذ بدء الهجمات العسكرية على إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، لتتوسع بعدها رقعة الصراع لتشمل دولًا خليجية تستضيف قواعد وأفرادًا عسكريين أمريكيين، إضافة إلى لبنان.
وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي هجومًا مشتركًا واسع النطاق على إيران، أودى حتى الآن بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون رفيعو المستوى.
من جهتها، ردت إيران بهجوم مضاد واسع تحت اسم "الوعد الصادق 4"، شمل استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وأمريكية في دول الخليج، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين والعسكريين.
وفي اليوم الخامس للتصعيد العسكري، أظهرت تقارير رسمية من الدول المعنية ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، وسط جهود مستمرة لرصد حجم الخسائر وتقييم تأثير الهجمات على الاستقرار الإقليمي.
إيران
والبداية من إيران، حيث أعلن الهلال الأحمر الإيراني، في إحصائية حديثة، أن الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ بدء القصف الجوي في 28 فبراير 2026، أسفرت عن مقتل 787 شخصًا، من بينهم 165 من الطالبات والعاملين الذين قتلوا في غارة صاروخية على مدرسة ابتدائية في ميناب في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب.
وشهدت مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، الثلاثاء، مراسم تشييع واسعة لضحايا الهجوم، الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات بضربة جوية أثناء الدوام صباح السبت الماضي، ما أدى إلى مقتل نحو 165 شخصًا، معظمهم من الطالبات، وإصابة نحو 95 آخرين، وفق السلطات الإيرانية.
وأكد الهلال الأحمر استمرار فرق الإغاثة في البحث عن ناجين وإجلاء المصابين، وتقديم الخدمات الطبية في المناطق المتضررة، وسط تدهور واسع للبنى التحتية المدنية.
لبنان
وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الصاروخية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة فجر الاثنين الماضي إلى 50 قتيلاً، إضافة إلى عشرات الجرحى، وفق حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
وأوضح بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن فرق الإسعاف واصلت نقل المصابين إلى المستشفيات في المناطق المتضررة، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض ورفع الركام.
وبدأت إسرائيل حملة عسكرية وصفت بأنها مكثفة وغير مسبوقة منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين، ردًا على إعلان "حزب الله" إطلاق صلية صواريخ باتجاه مدينة حيفا، قال إنها جاءت “ثأرًا” لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
الكويت
وفي السياق، أفادت وزارة الصحة الكويتية فجر اليوم الأربعاء وفاة طفلة مقيمة في البلاد تبلغ من العمر 11 عامًا، إثر سقوط شظايا على منطقة سكنية في محافظة العاصمة.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي نعت أمس الاثنين جنديين من منتسبي القوات البحرية والحربية، قالت إنهما قتلا أثناء أداء واجبهما في إطار المهام الوطنية المنوطة بالقوات المسلحة.
ووفقًا لبيانين منفصلين لوزارة الدفاع الكويتية اطلع عليهما "بران برس"، نعت كلًا من الرقيب وليد مجيد سليمان، أحد منتسبي القوة البحرية، والرقيب عبدالعزيز عبدالمحسن داخل ناصر، أحد منتسبي القوة البحرية، وقالت إنه قُتل يوم الأحد الماضي أثناء أداء واجبه.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية "سعود العطوان" أن القوات الجوية الكويتية تعاملت منذ بدء العدوان الإيراني مع 97 صاروخًا باليستيًا و283 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه الأراضي الكويتية، وتم التعامل معها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.
الإمارات
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مساء الثلاثاء أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب عشرات آخرون، في أعقاب سلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه الإمارات ضمن مسار التصعيد العسكري الإقليمي الجاري.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الهجمات أسفرت أيضًا عن 58 إصابة، معظمها بسيطة، جراء سقوط الشظايا الناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ والطائرات المسيرة. ونسبت الوزارة القتلى إلى مدنيين ينتمون إلى جنسيات متعددة، بينهم باكستاني ونيبالي وبنغلادشي.
وبحسب البيان، فإن القوات الإماراتية اعترضت وأسقطت عددًا كبيرًا من الصواريخ والطائرات المسيرة المنطلقة من الأراضي الإيرانية، لكنها أشارت إلى أن سقوط بعض الشظايا في مناطق مدنية تسبب في أضرار مادية وإصابات بين السكان والمقيمين.
عمان
وفي سلطنة عمان، لقي شخص واحد حتفه بعد أن أصابت قذيفة ناقلة المنتجات الكيماوية والنفطية (فيوم) التي ترفع علم جزر مارشال قبالة سواحل مسقط.
البحرين
قالت وزارة الداخلية إن شخصًا واحدًا لقي حتفه بعد اندلاع حريق في مدينة سلمان الصناعية عقب اعتراض صاروخ.
إسرائيل
ذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داود" أن 10 مدنيين، بينهم 9 أشخاص، قتلوا في غارة صاروخية إيرانية على بيت شيمش بالقرب من القدس في الأول من مارس. ولم تبلغ وزارة الدفاع الإسرائيلية عن خسائر عسكرية.
وأوضحت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أن الهجوم أصاب منطقة سكنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين، في حين لم تعلن وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تسجيل أي خسائر عسكرية جراء القصف.
الجيش الأمريكي
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان رسمي يوم الإثنين 2 مارس 2026 عن ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم خلال العمليات القتالية ضد إيران إلى ستة أفراد.
ولم تكشف القيادة عن هويات الجنود القتلى حتى الآن، مؤكدة أنها ستعلنها رسميًا بعد مرور 24 ساعة من إبلاغ عائلاتهم وفقًا لإجراءات وزارة الدفاع الأمريكية.
وأوضحت القيادة المركزية أن هناك نحو 18 جندياً آخرين أصيبوا بجروح خطيرة أثناء هذه العمليات، بينما تستمر المعارك في محاور مختلفة ضمن ما يُعرف بـ "العمليات العسكرية ضد إيران".
وأضافت أن القوات الأمريكية استعادت رفات جنديين كانا في عداد المفقودين من منشأة عسكرية تعرضت لهجوم سابق، في حين أفادت تقارير إعلامية بأن معظم الضحايا سقطوا في منشأة عسكرية في الكويت استُهدفت خلال الضربات الإيرانية الأولى.
المصدر: بران برس + وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news