في مفاجأة كشفت عن تداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة على التركيبة الأمنية والسياسية في عدن، أعلن الروسي العزيبي، أحد القيادات البارزة فيما كان يُعرف بالمجلس الانتقالي المنحل، التزامه الكامل بالابتعاد عن أي دوامة عنف أو أعمال شغب مستقبلاً.
وجاء هذا التحول المفاجئ في موقف العزيبي عقب إطلاق سراحه مباشرة بعد فترة احتجاز قصيرة قضاها على خلفية اتهامات بالتورط في أعمال التخريب والاشتباكات التي هزت أمن مدينة عدن مؤخراً.
وفي تصريحات صحفية حمّلت دلالات عميقة، كشف العزيبي دون مواربة عن الدافع الحقيقي وراء تراجعه وتغيير مساره، مؤكداً أن "راتبه الشهري" البالغ (500) ريال سعودي فقط، هو الحكم الفصل في موقفه الجديد.
وقال العزيبي بصريح العبارة إن هذا المبلغ الضئيل هو المحرك الأساسي لقراره، مشيراً إلى أنه لن يكون بعد اليوم أداة في الصراعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولن ينجر مجدداً لدائرة الصدام والتصعيد التي دفع وما يزال يدفع المواطن البسيط ثمنها الباهظ من أمنه واستقراره وحياته اليومية.
وأضاف العزيبي أن أولويته القصوى أصبحت تأمين معيشة أطفاله والحفاظ على مصدر الرزب الشهري الضعيف الذي يعيلهم، متخلياً عن أي انتماءات قد تعرض هذا المصدر للخطر، في مشهد يُعتبر مرآة عاكسة لحال العديد من العسكريين والمسلحين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين انفلات السلاح وغلاء المعيشة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news