في مشهد إنساني موجع هزّ مشاعر الأهالي فجر اليوم في مدينة التربة، خيّم الحزن على المقبرة عقب صلاة الفجر، أثناء تشييع عدد من ضحايا حادث المحفد الأليم.
وسط أجواء يلفّها الصمت والدموع، جلس الطفل أردوغان جهاد إلى جوار قبر شقيقه أسامة، رافعاً يديه الصغيرتين بالدعاء، في صورة اختزلت وجع الفقد وقسوة اللحظة. بدا المشهد أكبر من عمره، وكأن حزن العالم كله استقر في صدره الصغير.
وببراءة كسرت قلوب الحاضرين، قال الطفل: «أنا زعلان… أخي مات، والحريق أكل عظامه… كنت أتمنى أشوفه قبل ما يدفنوه». كلمات قليلة، لكنها حملت من الألم ما أبكى الروح قبل العين، وأعادت التذكير بأن المآسي ليست أرقاماً في بيانات رسمية، بل حكايات إنسانية وقلوب صغيرة تتكسّر على أعتاب الفراق.
وشهدت المقبرة حضوراً واسعاً من الأهالي الذين شاركوا في تشييع الضحايا، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، وتضرعات بأن يتقبّلهم الله في عليين، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وتبقى صورة الطفل الجالس عند القبر واحدة من أكثر المشاهد تأثيراً في وداع شهداء الحادث، شاهدةً على حجم الألم الذي خلّفته الفاجعة في نفوس أسرهم، وعلى الثمن الإنساني الباهظ الذي تدفعه العائلات جراء مثل هذه الحوادث المأساوية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news