وجّه دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، البنك المركزي اليمني ووزارة المالية، بالبدء بتسليم مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري والمتقاعدين وأسر الشهداء والجرحى، بشكل عاجل، استنادا إلى الدعم المالي الجديد المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وبمبلغ مليار و300 مليون ريال سعودي.
وشدد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، لدى ترؤسه، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماع ضم محافظ البنك المركزي اليمني احمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ونائبه هاني وهاب، على أهمية التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية والجهات المعنية لضمان انسيابية عملية الصرف دون أي تأخير وابتداء من يوم الاحد القادم.. مؤكداً أن الحكومة تضع ملف المرتبات في صدارة أولوياتها باعتباره التزاماً قانونياً وأخلاقياً تجاه موظفي الدولة الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني في مختلف الظروف.
وجدد الدكتور الزنداني، الإشادة بالدعم الاقتصادي الجديد المقدم من الاشقاء في المملكة العربية السعودية بمبلغ مليار و300 مليون ريال سعودي لتغطية رواتب موظفي الدولة، امتداداً لمواقف المملكة المشرفة إلى جانب الشعب اليمني، وقيادته السياسية، وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف المرتبات وتحسين الخدمات الأساسية.. لافتا الى أن هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادة السعودية على استقرار اليمن وأمنه وتعافي اقتصاده.
ولفت رئيس الوزراء وزير الخارجية، الى أن الحكومة تعمل وفق خطة واضحة لتعزيز الموارد العامة، وتحسين كفاءة الإنفاق، ومعالجة الاختلالات المالية، بما يضمن استدامة صرف المرتبات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي والنقدي.. مؤكدا أن الحكومة تدرك حجم المعاناة التي يواجهها المواطنين، وتتعامل معها بمسؤولية كاملة، وأن استقرار المرتبات وتحسين الخدمات يمثلان أولوية قصوى في هذه المرحلة.
هذا وقد ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً للجنة العليا للموازنات، كرس لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة للعام 2026م.
واستعرضت اللجنة، التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة والإجراءات الإصلاحية المقترحة لإعادة الانتظام المؤسسي لعملية إعداد وتنفيذ الموازنة في خطوة هي الأولى منذ إقرار اخر موازنة في العام 2019م، بما يعكس توجه الحكومة نحو استعادة أدوات الدولة المالية وتعزيز الشفافية والانضباط المالي.
ووافقت اللجنة، على ضوء النقاشات المستفيضة على مشروع الموازنة للعام 2026م، وفقاً للعرض المقدم من وزارة المالية، والسياسات والاصلاحات المرتبطة بتنفيذها على ان يتم استيعاب الملاحظات المقدمة عليها، تمهيداً لعرضها علي مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإقرارها.
حيث تم اعداد مشروع الموازنة، بما يعكس الأولويات الوطنية ويتناسب مع الموارد المتاحة، وبما يمكن الحكومة من القيام بواجباتها والوفاء بأهم التزاماتها وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين الإداري والعسكري وتمويل الخدمات الأساسية ودعم الحماية الاجتماعية.
ويهدف مشروع الموازنة للعام 2026م، الى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وتعزيز كفاءة تعبئة الإيرادات العامة، ورفع مستوى كفاءة تخصيص الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية، بما يسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي.
وأثنت اللجنة العليا للموازنات على الجهود التي بذلتها وزارة المالية في اعداد مشروع موازنة العام 2026م.. مؤكدة على استيعاب الملاحظات والمقترحات المقدمة عليها، من اعضاء اللجنة.
وركزت نقاشات أعضاء اللجنة، على ضبط الأداء المالي والنقدي، وتكامل السياسة المالية والنقدية، وتعزيز الإيرادات وترشيد النفقات، وبما يصل بالعجز في الموازنة العامة الى الحدود الآمنة مع مراعاة تمويلها من مصادر غير تضخمية، وذلك بالاستناد الى الإصلاحات التي تنفذها الحكومة، وبدعم من مجلس القيادة الرئاسي.
وأكد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، أن إعداد موازنة للعام 2026 يمثل محطة مفصلية في مسار التعافي المؤسسي والاقتصادي، ورسالة واضحة بأن الحكومة ماضية في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس التخطيط والانضباط والحوكمة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والانقسام المالي والنقدي.. مشدداً على أهمية أن تعكس الموازنة الجديدة أولويات الحكومة ومشروع برنامجها، الذي يهدف الى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني، مع إعطاء الأولوية للرواتب والأجور، وتحسين الخدمات الأساسية، وتخفيف معاناة المواطنين، ومعركة استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.
ووجه الدكتور الزنداني، بأن تُبنى الموازنة على تقديرات واقعية للإيرادات، مع التركيز على تنمية الموارد العامة، وتحسين كفاءة التحصيل، ومكافحة الهدر والفساد، وترشيد النفقات، وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي.. مجدداً التأكيد على أن معركة استعادة الدولة لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية، بل تشمل أيضاً استعادة الانضباط المالي والمؤسسي، وبناء نموذج يعيد ثقة المواطن بالدولة، ويعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين بقدرة الحكومة على إدارة الموارد بكفاءة ومسؤولية.
وشدد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، على ضرورة اتخاذ اجراءات فاعلة وحاسمة لمعالجة اية اختلالات قائمة في الجوانب المالية سواء في الايرادات العامة او الاستخدامات.. مؤكداً ان الحكومة ستلتزم بأعلى درجات تعزيز النزاهة والمحافظة على المال العام والحد من الهدر ومكافحة الفساد، واتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة الاختلالات في تحصيل الإيرادات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news