بقلم: ابومصعب قمبوع العولقي
يا أبناء الجنوب الأحرار.. يا أحفاد الثوار في الجبال والوديان.. يا من سطرتم بدمائكم أنصع صفحات الحرية.. اسمعوا نداء الأرض، وأصغوا إلى أنين الجراح التي لا تندمل إلا بالنصر.
إننا اليوم لا نقف أمام مجرد تظاهرة، بل نحن أمام “يوم الفصل”. يوم الجمعة القادم، الـ 27 من فبراير 2026، هو الموعد الذي ستتوقف فيه عقارب الساعة لتسجل للتاريخ أن شعباً لا يقبل الضيم قد قرر استعادة كرامته كاملة غير منقوصة. نحن لا نخرج لنزهة، بل نخرج لنعلن للعالم أجمع أن دماء الشهداء التي سُفكت تحت القصف الغادر ليست حبراً على ورق، بل هي وقود ثورتنا التي لن تنطفئ حتى يرفرف علمنا فوق كل شبر من أرضنا الطاهرة.
يا أبطال شبوة وحضرموت.. يا أسود أبين والضالع ولحج.. يا أبناء المهرة وسقطرى وعدن الصمود:
كيف تغمض لكم جفن والشهداء قد غادرونا وهم يصرخون في وجه الموت: “الثبات.. الثبات”؟ لقد وثقوا بنا، وظنوا بنا خيراً، فهل نخذلهم اليوم؟ هل نترك دماءهم تذهب هباءً تحت وطأة الصمت أو التردد؟ إن الذي لم يستنهضه منظر رفاقه وهم يلفون بالأكفان تحت القصف، فلا حياة في قلبه.
إن حضوركم في العاصمة عدن هو الرد الحاسم على كل من ظن أن الانكسار ممكن. هو الرد على كل “خنجر” غدر طعن خاصرة صمودنا. نحن شعب لا يبيع دماء أبنائه، ولا يقايض على سيادته.
تجديد العهد للقائد والوطن
إننا في هذه المليونية، نجدد التفويض الكامل، بقلوب مؤمنة وعزائم صلبة، لقيادتنا ممثلة بالرمز القائد عيدروس الزبيدي. نعلنها مدوية: سر بنا أيها القائد، فخلفك رجال لا يهابون الردى، وشعب يرى في استعادة الدولة الجنوبية مسألة حياة أو موت.
إلى المترددين والمنتظرين:
التاريخ لا يرحم، والوطنية لا تُثبت في الغرف المغلقة. من تخلف عن يوم الجمعة، فلا يدّعي الوفاء في يوم آخر. اليوم هو يوم إثبات الوجود، يوم الكرامة، يوم الصرخة التي ستسمع من به صمم في كل عواصم القرار.
يا شباب الجنوب، يا شيوخنا، يا كل من ينبض قلبه بحب هذه الأرض:
احشدوا، ازحفوا، املأوا ساحات العاصمة عدن بفيض بشري لا يصد ولا يرد. دعوا العالم يرى “طوفان الثبات”. أقسمنا بالذي رفع السماء، أننا لن نتراجع، ولن نهون، ولن نبيع الأمانة.
موعدنا الجمعة.. عدن تناديكم.. فهل من مجيب؟
الخلود للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للجنوب.
ولا نامت أعين الجبناء
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news