قال الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي إن اليمن يمر بمرحلة دقيقة تتطلب رؤية إصلاحية متكاملة للنهوض بالاقتصاد
.
وأضاف في تصريح لمنصة «الهدهد» أن الأزمة الاقتصادية في البلاد ليست أزمة موارد فقط، بل أزمة سيادة مالية ومؤسسية نتيجة ازدواجية المؤسسات النقدية، وتعدد مراكز القرار، وغياب الخزينة الموحدة
.
وأوضح الفودعي أن أي مسار للتعافي المستدام يتطلب إعادة هيكلة المؤسسات المالية والنقدية، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وتوحيد الإيرادات العامة، ومكافحة الفساد، ورقمنة الإدارة المالية، مشدداً على ضرورة استعادة القرار المالي عبر تنمية الموارد السيادية، واستئناف تصدير النفط والغاز، وتأمين المنشآت الحيوية، وتنويع القاعدة الاقتصادية
.
وأشار الفودعي إلى أن الحكومة تواجه ما وصفه بـ"معضلة التزامن"، حيث يلزم تنفيذ إصلاحات عاجلة بالتوازي مع تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل انهيار سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع الموارد العامة، وتوقف صادرات النفط والغاز
.
وتطرق الفودعي إلى تصريح محافظ البنك المركزي اليمني، قائلاً: "لا شيء جديد فيما أعلن اليوم. فسعر الصرف مستقر عند 410 ريالًا مقابل الريال السعودي، وكان تخفيضه من 425 خطأً استراتيجياً، وأعتقد أنه كان قرارًا سياسيًّا قبل أن يكون اقتصاديًّا، ولا يمكن لإدارة البنك تكراره، وقد تعود الإدارة في المستقبل القريب إلى السعر السابق
(425)
وأكد الفودعي أن أي تعافٍ اقتصادي مستدام لن يتحقق دون توحيد القرار المالي والنقدي، وإعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية، ودعم الاستثمار المحلي والمغترب، وربط المسار الاقتصادي بالمسار السياسي لضمان استقرار طويل الأمد
.
مؤكداً أن نجاح الحكومة في استقرار العملة الوطنية، وانتظام صرف الرواتب، وتحسن الخدمات، واستعادة الثقة في المؤسسات، سيمثل المؤشر الحقيقي لبداية التعافي الاقتصادي في اليمن، وأن السنوات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مسار الاقتصاد بين التعافي الحقيقي أو استمرار الهشاشة
.
يذكر أن مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية قد أصدر، أمس الثلاثاء، دراسة اقتصادية للباحث والخبير الاقتصادي وحيد الفودعي تحت عنوان: «المسارات الهيكلية للنهوض الاقتصادي في ظل حكومة الزنداني: رؤية تكاملية لتعزيز السيادة المالية، والإصلاح المؤسسي، ورهانات الاستقرار الماكرو-اقتصادي»، قدمت تصورًا عمليًا متكاملًا لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة وبناء مسار إصلاحي مستدام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news