لم يكن المتابعون يتوقعون ما حدث! تحولت شاشة قناة "السعيدة" في الجزء الثالث من المسلسل الرمضاني الناجح "دروب المرجلة" إلى ساحة حرب رقمية، بعد ظهور الشخصية المثيرة للجدل "هنادي الرديني"، في خطوة درامية أحدثت زلزالاً في وسائل التواصل الاجتماعي، وجعلت اسم المسلسل يتصدر قائمة الترند ليلًا، لكن ليس بالضرورة لأسباب فنية بحتة!
الآراء لم تكن مجرد اختلاف، بل كانت صداماً حقيقياً بين تيارين:
تيار الغضب والرفض (الصدمة الأخلاقية):
انقضّ آلاف المتابعين على نافذة التعليقات معلنين عن استيائهم الشديد، معتبرين أن إدماج شخصية مثل "الرديني" في عمل درامي يحمل طابعاً قبلياً واجتماعياً أصيلاً هو "خلط للأوراق" غير مقبول.
رفع هؤلاء شعارات "المساس بالقيم"، مؤكدين أن الفن يجب أن يكون بوابة للقيم لا منفذاً لكسر المحرمات الاجتماعية، وأن هذا الظهور يتنافى مع الخصوصية الثقافية للمشاهد اليمني الذي يرى في "المرجلة" نموذجاً للشرف والأصالة.
تيار المفاجأة والتأييد (مرآة المجتمع):
في المقابل، خرج أصوات مدافعة رأت في الخطوة "جرأة فنية" محسوبة. مؤيدون أكدوا أن الدراما الناجحة هي التي تُظهر الواقع بكل تجاعيده، وأن وجود شخصيات مثيرة للجدل هو تعبير عن تنوع المجتمع وتعقيداته، معتبرين أن "الدراما ليست ديراً للرهبان"، وأن النقد العنيف يُظهر نجاح العمل في لعب أوتار المشاعر.
توقيت حساس.. ومخاطر "التريند"!
الجدل لم يأتِ من فراغ؛ فالمسلسل يحظى بموسم رمضاني حافل، مما ضاعف حجم "الضجة". السؤال الذي يطرحه الكثيرون الآن:
هل استدرجت القناة المتابعين نحو "فخ الترند" بغية تحقيق نسب مشاهدات قياسية؟
أم أنها مغامرة غير محسوبة قد تكلف العمل خسارة شريحة من جمهوره الوفير؟ كل مشهد أصبح الآن تحت مجهر التحليل، وكل كلمة تُوزن بميزان الذهب.
صمت مريب من "السعيدة" وطاقم العمل!
وسط سحب الدخان المتصاعدة من ساحة المعركة الرقمية، لا يزال طاقم العمل وإدارة القناة يلتزمون صمتاً مطلقاً، دون تقديم تبرير أو رد رسمي يوضح الأبعاد الدرامية لهذا الاختيار.
هذا الصمت زاد من لهيب التكهنات، تاركاً المجال مفتوحاً أمام علامات استفهام كبيرة حول معايير اختيار الممثلين، ومدى قدرة القنوات على الموازنة بين "الضجة الإعلامية" وبين الحفاظ على الهوية الفنية والاجتماعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news