الحوثي يصعّد أمنيًا في مناطق سيطرته رغم تفاقم الأزمة المعيشية
حشد نت - قسم الأخبار
في شهر يُنتظر أن تتعزز فيه قيم الرحمة والتكافل، تتصاعد في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي وتيرة الحملات الأمنية والانتشار المسلح وعمليات الاقتحام وفرض الحصار، بالتزامن مع تفاقم الأزمة المعيشية واستمرار توقف رواتب الموظفين.
وشملت التحركات محافظات عدة، أبرزها البيضاء، حيث سُجلت تحركات في مديريتي رداع والشرية، إلى جانب عزلة بني الجلبي في المحويت، وقرية الأغوال في ذمار، ومنطقة بني حوات في صنعاء. وتحدثت مصادر محلية عن تكرار الاقتحامات وفرض الحصار وحالات احتجاز تعسفية منذ مطلع الشهر، في إطار إجراءات أمنية مشددة.
وتفيد مؤشرات ميدانية بأن الجماعة توظف الخلافات المحلية والنزاعات القبلية لتعزيز نفوذها، عبر تدخلات مباشرة تُفضي إلى فرض إتاوات أو بسط السيطرة على أراضٍ وممتلكات، بما يعكس نمطًا قائمًا على إدارة التوترات الداخلية لإعادة ترتيب موازين القوة لصالحها.
ويتزامن هذا التصعيد مع تدهور اقتصادي ملحوظ في تلك المناطق؛ إذ لا تزال مرتبات موظفي الدولة متوقفة، ويعاني القطاع الخاص من انكماش مستمر، فيما تشهد الأسواق ارتفاعًا في الأسعار، وسط انتقادات لتوجيه الموارد نحو الأنشطة العسكرية والأمنية بدلًا من معالجة الاختلالات المعيشية.
من جهته، اعتبر وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، أن ما يحدث يعكس طبيعة النهج الذي تتبعه المليشيا، واصفًا إياه بالقائم على القمع المنظم وفرض السيطرة بالقوة. وقال في تصريح صحفي إن الخلافات المحلية تحولت إلى مبررات لتوسيع الانتشار المسلح وفرض الإتاوات والاستيلاء على الممتلكات، بدلًا من معالجة الأوضاع الاقتصادية وصرف الرواتب.
ويرى مراقبون أن تشديد القبضة الأمنية في هذا التوقيت يرتبط بمخاوف من تنامي السخط الشعبي نتيجة الضغوط المعيشية، في ظل غياب حلول اقتصادية ملموسة. ويشير ذلك إلى استمرار مقاربة تُقدِّم الاعتبارات الأمنية على متطلبات الاستقرار الاجتماعي والخدمات الأساسية، في سياق أزمة إنسانية تتعمق مع مرور الوقت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news