أعلن وزير المالية مروان بن غانم أن الوزارة أنجزت إعداد موازنة عام 2026م خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن العمل جارٍ حالياً لاستكمال المتطلبات اللازمة تمهيداً لعرض مشروع الموازنة على مجلس الوزراء خلال الأسابيع القادمة لاستكمال الإجراءات التشريعية.
وجاء تصريح الوزير خلال اجتماع عقده عبر الاتصال المرئي مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في اليمن، إستر بيريز، لمناقشة المستجدات الاقتصادية والمعيشية، وإمكانية استئناف مشاورات المادة الرابعة، بمشاركة الممثل المقيم للصندوق محمد جابر، وعدد من الخبراء والمعنيين.
وتناول الاجتماع أوجه الدعم الدولي المطلوب لتعزيز جهود الحكومة بما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي لتخفيف الأزمات التي يواجهها المواطنون. كما ناقش اللقاء التطورات السياسية في البلاد، والدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، وبرنامج الحكومة خلال المرحلة المقبلة وفق توجهات مجلس القيادة الرئاسي.
واستعرض الاجتماع مشاريع الدعم الفني وبناء القدرات المقرر تنفيذها خلال العام القادم، وتشمل تطوير إحصاءات مالية الحكومة وتحسين تحصيل الإيرادات العامة. وفي هذا السياق، نوّه الوزير بن غانم بحزمة الدعم السعودي المعلنة بمبلغ مليار ريال سعودي، وبإطلاق الدفعة المتبقية من منحة دعم الموازنة البالغة 90 مليون دولار، مشيراً إلى دورها في تمكين الحكومة من صرف بعض الالتزامات المتأخرة لمرتبات موظفي القطاعين المدني والعسكري. كما أشار إلى منحة دعم الوقود بمبلغ 80 مليون دولار، وما أحدثته من تحسن في الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وأكد الوزير استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية بدعم من صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين، موضحاً أن الإصلاحات تشمل برامج طارئة لتعزيز الضرائب والجمارك، إضافة إلى خطة تعزيز الإيرادات المستدامة التي أقرها مجلس القيادة الرئاسي بقراره رقم (11) لسنة 2025 ضمن خطة الأولويات الاقتصادية الشاملة. وأبدى انفتاح الوزارة على تبني أي مشاريع إصلاحية جديدة من شأنها التخفيف من حدة الوضع الاقتصادي ودفع عجلة النهوض.
وشدد بن غانم على أهمية استئناف مشاورات المادة الرابعة باعتبارها أولوية لتقييم الوضع الاقتصادي وتوجيه جهود الإصلاح، مؤكداً انسجام الوزارة مع أهداف السياسات الواردة في تقرير المشاورات، واستعدادها لتزويد الصندوق بكافة البيانات المطلوبة لتحديثه، مع تطلعها لتحديد موعد جديد لعرض التقرير على المجلس التنفيذي وإقراره ونشره قريباً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news