أعلنت منظمة الهجرة الدولية إطلاق حملة تمويل إنساني طارئة تهدف إلى جمع 91 مليون دولار أمريكي، لدعم المهاجرين الذين يعبرون أخطر طرق الهجرة في القارة الأفريقية باتجاه اليمن ودول الخليج وجنوب أفريقيا، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية على هذه المسارات.
وقالت المنظمة، في بيان صادر الخميس، إنها تعمل بالشراكة مع 48 جهة محلية ودولية لتأمين التمويل اللازم لتقديم مساعدات منقذة للحياة للمهاجرين القادمين من القرن الأفريقي، سواء على الطريق الشرقي المؤدي إلى اليمن والخليج، أو المسارات الجنوبية التي تنتهي في جنوب أفريقيا، إلى جانب مساندة المجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء متزايدة.
وأوضحت المنظمة أن آلاف المهاجرين، بينهم أطفال، يشرعون سنويًا في رحلات محفوفة بالمخاطر انطلاقًا من دول القرن الأفريقي، ولا سيما إثيوبيا والصومال، حيث يسلك كثير منهم طريق جيبوتي نحو اليمن أملًا في الوصول إلى دول الخليج بحثًا عن فرص العمل والأمان، فيما يتجه آخرون جنوبًا عبر كينيا وتنزانيا وموزمبيق وزامبيا وملاوي للوصول إلى جنوب أفريقيا.
وبيّنت أن المهاجرين يواجهون خلال هذه الرحلات القاسية أشكالًا متعددة من العنف والاستغلال، إضافة إلى الجوع والجفاف والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية على الطريق الشرقي، إذ لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم أو فُقدوا أثناء الرحلة.
وذكّرت المنظمة بأنها أطلقت منذ عام 2018 “خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن وجنوب أفريقيا”، في محاولة لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة المرتبطة بحركات الهجرة غير النظامية عبر هذه المسارات الخطرة.
ونقل البيان عن المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، تأكيدها أن خطة الاستجابة للهجرة لعام 2026 تسعى إلى توحيد جهود الحكومات والشركاء لحماية المهاجرين ودعم المجتمعات المضيفة التي تواجه ضغوطًا كبيرة، مشددة على أن التنسيق المستمر كفيل بتخفيف المعاناة وتعزيز القدرة على الصمود والاستجابة للأزمة بقدر أكبر من الإنسانية والكفاءة.
وأشارت المنظمة إلى أن الخطة المرتقبة ستوفر خدمات أساسية في مجالات المساعدة والحماية، وتوسّع برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، وتسهم في تعزيز استقرار المجتمعات المتأثرة، إلى جانب تحسين جمع البيانات وبناء الشراكات لتقديم استجابة متكاملة تراعي خصوصية كل مسار، بمشاركة القطاع الخاص لدعم الفرص الاقتصادية على المدى الطويل.
وأكدت أن التمويل المتاح حاليًا لا يغطي الاحتياجات المتزايدة للمهاجرين في القرن الأفريقي، محذّرة من أن استمرار فجوة التمويل قد يؤدي إلى توقف المساعدات المنقذة للحياة، وإغلاق مراكز استقبال رئيسية في إثيوبيا وكينيا والصومال وجيبوتي، الأمر الذي سيحرم آلاف المهاجرين من الرعاية الطبية الأساسية والحماية والمأوى الآمن، خصوصًا ضحايا الاتجار بالبشر والأطفال غير المصحوبين بذويهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news