ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، الاجتماع الأول لمجلس الوزراء عقب نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأدائها اليمين الدستورية.
وفي كلمته، أكد الزنداني أن تشكيل الحكومة جاء بعد نجاح الدولة في فرض سيادتها على المناطق المحررة، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة مثّلت اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على حماية مؤسساتها وتجنب الانزلاق في صراع داخلي. وأوضح أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا وحدة موقف مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، وبدعم مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وفي إشارة إلى عملية "استلام المعسكرات" التي أطلقتها الدولة مطلع يناير الجاري، والتي تمكنت خلالها من إفشال تمرد مليشيات ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابعة للإمارات، ودحرها من حضرموت والمهرة خلال 48 ساعة، شدد رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، على أن ما تحقق في حضرموت والمهرة ليس مجرد حدث أمني عابر أو انتصار لطرف على حساب آخر، بل هو انتصار للدولة اليمنية وسيادتها وقدرتها على حماية السلم الأهلي والاجتماعي وفق القانون. وأعرب باسم الحكومة عن تقدير عميق للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، على دورها المحوري ودعمها اللامحدود للشعب اليمني، مؤكداً أن المملكة أثبتت مجدداً أنها سند الدولة اليمنية وضامن الاستقرار وشريك السلام.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحوار الجنوبي-الجنوبي، برعاية المملكة، يمثل نافذة لحل القضية الجنوبية استناداً إلى إرادة أبناء الجنوب وضمان حقهم في تحديد مستقبلهم بحرية ومسؤولية. وشدد على أن القضية الجنوبية قضية وطنية جامعة، داعياً إلى مغادرة الماضي، وترسيخ قاعدة التصالح والتسامح، والقبول بحق الاختلاف، ونبذ سياسة التخوين والانتقام، مع التأكيد على أن الخطر الوجودي الحقيقي يتمثل في مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي تهدد الجميع وتسعى لفرض مشروعها الطائفي.
كما أكد الزنداني أن الحكومة ستولي اهتماماً كبيراً لتعزيز الأمن والاستقرار باعتبارهما أساس التنمية وتوفير الخدمات، مشيراً إلى أن هذا المسار لن يتحقق إلا بتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية ودعم أبناء الشعب، بما يعزز حضور الدولة ويؤمن مصالح المواطنين. وأضاف أن الحكومة ستعمل على احترام الحقوق وصون الحريات وفق الدستور والقانون، محذراً من الدعوات إلى الفوضى وما يترتب عليها من إقلاق للسكينة العامة وتعطيل مصالح الدولة والمواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news