نحو أربعة آلاف يمني يواجهون مصيراً غامضاً بعد قرار الإدارة الأمريكية إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لهم منذ عام 2015. نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى أحمد نعمان أوضح في تصريح لوكالة شينخوا أن القرار لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى سياسة واشنطن في ترحيل المهاجرين، سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين، لكنه شدد على أن المتضررين يمكنهم اللجوء إلى المسار القانوني كما فعلت جاليات أخرى نجحت في تأجيل التنفيذ. وأكد أن السفارة اليمنية في واشنطن تواصل اتصالاتها لمساعدة المشمولين بالقرار، الذين يقدر عددهم بنحو أربعة آلاف مواطن.
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم أعلنت أن اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لوضع الحماية المؤقتة، معتبرة أن السماح للمستفيدين بالبقاء يتعارض مع المصلحة الوطنية. وأعطت الوزارة مهلة ستين يوماً للمغادرة الطوعية، مع إمكانية اعتقال وترحيل أي يمني لا يملك أساساً قانونياً للبقاء بعد انتهاء المهلة. القرار استند إلى مراجعة الظروف في اليمن، رغم أن واشنطن ما تزال تصنفه بلداً عالي الخطورة وتنصح مواطنيها بعدم السفر إليه.
من جانبه، أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) الخطوة، واعتبرها تفتقر للواقعية الميدانية وتدفع بمئات الأسر إلى "مصير مجهول" يجمع بين الاضطهاد والتشرد. وأكد أن مجرد العودة من الولايات المتحدة يُعد تهمة كافية لدى مليشيا الحوثي المصنفة إرهابياً للاعتقال بتهمة "التخابر"، مشيراً إلى أن معظم المشمولين بالحماية ينحدرون من مناطق تحت سيطرة الجماعة، حيث يواجهون خطر التنكيل أو الإعدام، أو خيار النزوح الداخلي إلى مناطق الحكومة الشرعية التي تعاني أصلاً من هشاشة أمنية واقتصادية.
البيان شدد على أن القرار يتناقض مع التزامات الولايات المتحدة الإنسانية، داعياً الكونجرس إلى التدخل لمنع استخدام الملف كورقة مساومة سياسية أو مالية، ومؤكداً أن إعادة اليمنيين قسراً تمثل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement) في القانون الدولي. وختم المركز بالدعوة إلى تحرك المجتمع المدني والمنظمات الدولية في الولايات المتحدة لمواجهة القرار وحماية المعايير الإنسانية من التسييس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news