أحيت الناشطة والحقوقية اليمنية البارزة، الحائزة على جائزة "مارتن إينالز"، هدى الصراري، الذكرى الثامنة لعملية اغتيال التربوي والقيادي "شوقي كمادي" في مدينة عدن، معتبرة أن بقاء الملف "مغلقاً" في أروقة القضاء رغم بقائه حياً في ذاكرة المجتمع يمثل انتكاسة لمنظومة العدالة.
وأوضحت الصراري في منشور لها عبر منصة "إكس"، أن قضية "كمادي" لم تكن واقعة معزولة، بل جزء من سلسلة اغتيالات ممنهجة نُفذت بأسلوب إجرامي متطابق، وصلت فيه الجرأة بالجناة إلى حد تصوير عمليات القتل، مستفيدين من غياب الملاحقة الأمنية الحقيقية والتحقيقات الجدية.
وعزت الحقوقية الصراري تعثر الوصول إلى الجناة إلى الخوف والتهديد الذي واجهته أسر الضحايا، مما أعاق قدرتهم على المتابعة أو الإبلاغ، إضافة إلى غياب الإرادة السياسية والأمنية في فتح تحقيقات شفافة تكشف خيوط هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وشددت الصراري على أن المسؤولية تقع اليوم على عاتق الدولة والسلطة القضائية للقيام بواجباتها من خلال كشف خيوط الجرائم، والبدء بتحقيقات شفافة تقود إلى الجناة والمخططين، وتوفير ضمانات أمنية حقيقية لأسر الضحايا للإبلاغ والشهود للشهادة دون خوف.
وأكدت على ضرورة تعويض الأسر المتضررة مادياً ومعنوياً وإنصاف الضحايا تاريخياً وقانونياً.
واختتمت الصراري رسالتها بالتأكيد على أن الهدف هو "إغلاق هذا الملف بإنصاف لا بنسيان"، لضمان عدم تكرار مثل هذه الفظائع وتحقيق العدالة الجنائية الناجزة في عدن.
واغتيل كمادي، في فبراير 2018 على على أيدي مسلحين على متن دراجة نارية، بينما كان يقود سيارته بجانب ثانوية المعلا.
والشيخ كمادي، هو رئيس دائرة التنظيم والتأهيل في حزب الإصلاح، وكان يعمل إماما وخطيباً لجامع الثوار بمديرية المعلا في العاصمة المؤقتة عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news