أطلق أكاديمي يمني نداء استغاثة عاجل عقب تعرضه لتهديدات صريحة بـ "التعذيب والتصفية الجسدية" من قبل قيادي أمني في ميليشيا الحوثي، في واقعة تسلط الضوء على تزايد الانتهاكات ضد المؤسسات التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وفقاً لبلاغ رسمي قُدم للنائب العام، كشف رئيس ملتقى كليات المجتمع الأهلية وعميد "كلية بونا التخصصية"، الدكتور صبري عبد الكريم الزبيدي، عن تعرضه لحملة ترهيب ممنهجة يقودها القيادي الحوثي، زين العابدين علي مصلح الشغدري، الذي يشغل منصب مسؤول شعبة الفنادق ومندوب مكافحة المخدرات بمحافظة إب، وسط اليمن.
وأفاد الدكتور الزبيدي بأن التهديدات الهاتفية تزامنت مع اعتداء ميداني، حيث اقتحم "عاصم الشغدري" (شقيق القيادي) حرم الكلية في العاصمة صنعاء، وقام بممارسة أعمال "بلطجة" وتهديد أمام الطلاب والكادر التدريسي، مما أثار حالة من الذعر داخل المؤسسة التعليمية.
وفي تصعيد لافت، اتهم الزبيدي الأجهزة الأمنية في صنعاء بـ "التواطؤ المكشوف"، مشيراً إلى أنه قدم شكاوى رسمية مدعومة بالأدلة والتسجيلات الصوتية إلى عدة جهات، منها: إدارة البحث الجنائي، مكتب المفتش العام، ومركز شرطة السياغي.
وأكد الأكاديمي أن هذه الجهات لم تتخذ أي إجراء قانوني منذ مطلع فبراير الجاري، معتبراً أن هذا الصمت يمنح "ضوءاً أخضر" للجناة للاستمرار في انتهاكاتهم تحت غطاء الحصانة الممنوحة لقيادات الجماعة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه الكوادر الأكاديمية في صنعاء ضغوطاً متزايدة، حيث تحذر منظمات حقوقية من تحويل الحرم الجامعي إلى "ثكنات للخوف".
وحمل الزبيدي القيادي الشغدري، المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامة مؤسسته، داعياً المنظمات الدولية والحقوقية للتدخل الفوري لمواجهة ما وصفه بـ "سلوك المافيا" الذي يستهدف ترهيب النخبة العلمية في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news