قال نائب وزير الخارجية الدكتور مصطفى نعمان، إن الانتقادات الموجهة لحجم الحكومة اليمنية (35 وزيرا) مفهومة، مشيرًا إلى أن الحكومات الأصغر غالبًا ما تكون أكثر تماسكًا وفعالية، غير أن "الحسابات السياسية والإقليمية" دفعت نحو تشكيل حكومة كبيرة لتخفيف التوترات وضمان تمثيل أوسع، واصفًا السياق بأنه استثنائي حيث قد تكون التهدئة أحيانًا أهم من الكفاءة.
جاء ذلك في تصريح لـ"الجزيرة نت" على هامش منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة، وتطرق نعمان إلى ملف توحيد القوات العسكرية والأمنية، موضحًا أن الخطة موجودة نظريًا لكن تنفيذها لا يزال صعبًا للغاية ويستغرق وقتًا طويلًا بسبب المشهد العسكري المعقد وتعدد التشكيلات المسلحة واختلاف مصادر التمويل والعقائد، ما يتطلب جهدًا سياسيًا كبيرًا وتكاليف مالية وأمنية باهظة. وأكد أن الوضع الأمني في عدن لا يزال هشًا، مما يصعّب عودة الحكومة، متوقعًا عودة الرئيس رشاد العليمي بعد عودته من ألمانيا.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن التقدم نحو صنعاء في هذه المرحلة غير واقعي بسبب الانقسامات داخل المعسكر الحكومي وعدم الاستقرار في الجنوب، معتبرًا أن الأولوية تكمن في تثبيت الاستقرار في عدن وتحسين الأمن والخدمات لتقديم نموذج أفضل من شأنه أن يُضعف قبضة الحوثيين على صنعاء بمرور الوقت. وأضاف أنه لا يوجد إطار زمني واضح للاستقرار بسبب محدودية الموارد وغياب جيش موحد وعدم تمكن الحكومة من العمل بشكل كامل من داخل عدن حتى الآن، وأن التقدم يعتمد على القدرات والأداء.
وفي سياق آخر، شدد نعمان على رفض الحكومة لهجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، محذرًا من أنها تُعرّض التجارة العالمية للخطر وتفرض تكاليف باهظة على اليمنيين، مؤكداً أن وقفها يتطلب تعاونًا إقليميًا كاملًا، إذ لا يمكن لليمن وحده تحمل هذا العبء. كما أكد أن الإمارات لم يعد لها وجود في الجزر أو الأراضي اليمنية، وأنها انسحبت بالكامل.
وبخصوص السجون السرية الإماراتي التي تم كشفها في اليمن، أوضح أن الأمر يتطلب تحقيقات قضائية وأمنية جادة تُجرى بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان، بعيدًا عن التناول الإعلامي، ضمن عملية عدالة انتقالية حقيقية. وفق تعبيره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news