في اجتماع عسكري عُقد في عدن بحضور الشهراني فتح ملفات توحيد القوات وازدواجية الولاء الوطني وإخراج المعسكرات وإغلاق «الثقب الأسود»
ناقش اجتماع عسكري عُقد يوم السبت في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور مستشار قائد القوات المشتركة لدعم الشرعية في بلادنا اللواء الركن فلاح الشهراني، العديد من الملفات المهمة المتعلقة بالجانب العسكري والأمني، في إطار جهود الشرعية والتحالف لإعادة تطبيع الأوضاع في عدن والمناطق المحررة عمومًا.
وتناول الاجتماع، الذي حضره محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وضم نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر سالم، ومساعدي وزير الدفاع، ورؤساء الهيئات، ومديري الدوائر بوزارة الدفاع، وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة، عددًا من القضايا المتعلقة بتوحيد القوات، وإخلاء عدن من المعسكرات، وتطبيع الأوضاع الأمنية والاقتصادية في العاصمة المؤقتة.
وفي اللقاء، أكد محافظ عدن أهمية إنجاز الخطة الأمنية لمحافظة عدن، والإسهام في إعداد الخطط لإخلاء العاصمة المؤقتة من المعسكرات والمظاهر المسلحة، وتعزيز وجود قوة أمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة.
كما أكد أهمية تفعيل دور العمل المشترك لإحساس الجميع بالمسؤولية العامة، كون المرحلة والمهمة تتطلب تعاون الجميع، بعيدًا عن الإقصاء والإزاحة، فالوطن للجميع ويتسع بالجميع.
من جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر أن قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة تولي هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا، في ظل ما تلقاه من تجاوب من قيادتي المحافظة والتحالف لإنجاز ذلك. وقال: «إننا اليوم نلتقي هنا لمناقشة القضايا ذات الأهمية التي يتطلب الوقوف أمامها وحلها بجهد وتعاون مشترك، لإنجاز ما نحن بصدده في هذه المرحلة المفصلية التي تتطلب من كل أبناء الوطن، كلٌّ بحسب تخصصه، الإسهام في إعادة الثقة والعمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ الخطة الأمنية بنجاح وشفافية».
وفي تعقيبه على ما طُرح، قال اللواء الركن فلاح الشهراني إن قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان هي الأساس الذي يُبنى عليه العمل حاليًا، ولديهما دور محوري ومهم قادم في عملية توحيد كافة التشكيلات العسكرية تحت قيادة عسكرية موحدة.
وأكد الشهراني أهمية العمل كفريق واحد دون إقصاء أو استبعاد أحد، مشيرًا إلى أن أولى المهام تتمثل في إخراج المعسكرات وإعادة عدن إلى وجهها المشرق البهي.
كما أكد أهمية تفعيل عمل اللجنة العسكرية العليا التي سبق أن شكّلها مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال مهامها، مشيدًا بما حققته من وضع الآلية اللازمة لتحقيق عملية التوحيد لمختلف التشكيلات العسكرية.
وقال إن عدن عاصمة اقتصادية وسياحية لليمن، وبما تملكه من ميناء ومصافي تستطيع أن تستغني عن دعم التحالف، مضيفًا: «نحن مقبلون بكل ما لدينا من إمكانيات لإنعاش الاقتصاد وتطوير التنمية في عدن، لأننا ندرك أن الناس تنتظر منا ذلك».
وتحدث الشهراني عن وجود تحديات لا بد من تجاوزها، تتمثل في «الازدواجية، وعدم الإخلاص، وضعف الولاء الوطني»، والتي قال إنها موجودة –للأسف– لدى بعض القيادات التي لا تعمل لصالح وطنها وشعبها، وإنما لصالح ذاتها فقط.
وتساءل قائلًا: «هناك مليارات تضعها المملكة في اليمن ولا نعلم أين تذهب؟»، وتابع: «مؤكد أن هناك ثقبًا أسود يبتلع كل شيء، ولا بد من إغلاقه»، في إشارة واضحة إلى حجم الفساد المنتشر في مختلف الجهات والمرافق بعدن.
وشهد اللقاء مداخلات من رؤساء الهيئات، بحسب تخصصاتهم، تناولت بصورة موجزة أهم القضايا الماثلة التي تتطلب معالجات آنية وعاجلة، مثل إلغاء الازدواجية، وتوحيد الراتب (المعاش)، والأمور اللوجستية الأخرى الخاصة بالقوات المسلحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news