السبت 24 يناير ,2026 الساعة: 07:55 مساءً
متابعات
كشفت منصة تحقيقات عن استكمال دولة الإمارات إنشاءات عسكرية في جزيرة زُقر الواقعة في البحر الأحمر، والتابعة إدارياً لمحافظة الحديدة غربي اليمن، وذلك قبل الإعلان مؤخراً عن إنهاء وجودها العسكري في البلاد.
وقالت منصة «إيكاد»، الجمعة، إنها حصلت على صور أقمار صناعية عالية الدقة التُقطت خلال يناير الجاري، أظهرت تطورات كبيرة في جزيرة «جبل زُقر»، شملت إنشاء مدرج طيران عسكري وبنية تحتية لوجستية ذات استخدام مزدوج.
وبحسب المنصة، تضمنت الإنشاءات مدرجاً بطول نحو كيلومترين، قادراً على استقبال طائرات الشحن العسكرية المتوسطة، وطائرات الاستطلاع، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى المقاتلات. وأظهرت الصور أن العمل في المدرج بدأ في مارس 2025 واكتمل في نوفمبر من العام نفسه.
كما رصد التحقيق إنشاء مبانٍ جديدة يُرجّح استخدامها لأغراض الدعم والتشغيل، إلى جانب تنفيذ أعمال توسعة وتطوير لميناء الجزيرة منذ سبتمبر 2024، شملت سفلتته وتجهيزه لاستقبال معدات البناء والحاويات.
وأوضح التحقيق أن الإمارات أنشأت لسانين بحريين جديدين في الميناء، أحدهما بطول 60 متراً والآخر 200 متر، حيث أُنجز العمل على اللسان الأطول في أغسطس الماضي، بينما اكتمل اللسان الآخر في نوفمبر.
وأشارت المنصة إلى تردد سفينة تُدعى BATSA، مملوكة لشركة مقرها دبي، على الميناء المستحدث في الجزيرة، ويرجّح استخدامها في نقل مواد البناء بالتزامن مع أعمال تطوير المدرج، لافتة إلى أن السفينة ترددت سابقاً على موانئ تخضع لنفوذ إماراتي مثل المكلا وبربرة.
وبحسب «إيكاد»، تتمتع جزيرة زُقر بأهمية جيوسياسية كبيرة، نظراً لقربها من مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وابتعادها نحو 150 كيلومتراً عن مضيق باب المندب الاستراتيجي، إضافة إلى وقوعها ضمن نطاق شبكة النفوذ الإماراتية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وخلص التحقيق إلى أن نمط التطوير السريع للبنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج يتوافق مع إنشاء نقطة تمركز أو إسناد لوجستي ذات طابع عسكري، في موقع حيوي يرتبط بخطوط الملاحة الدولية.
ويأتي ذلك في ظل قرارات يمنية رسمية صدرت أواخر ديسمبر الماضي، قضت بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، ومطالبة جميع القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية، على خلفية اتهامات بدعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة وتقويض سيادتها.
وعقب القرار، دعت المملكة العربية السعودية، قائدة تحالف دعم الشرعية في اليمن، الإمارات إلى الاستجابة الفورية للطلب اليمني، قبل أن تعلن أبوظبي لاحقاً إنهاء وجودها العسكري وسحب قواتها من البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news