وجّه عضو رئاسة حلف قبائل حضرموت وعضو مجلس حضرموت الوطني وعضو الهيئة العليا بمرجعية قبائل حضرموت المقدم عبدالله محمد بن محمد بارشيد، رسالة رسمية إلى فخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وقيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، عبّر فيها عن موقف حضرموت من الدعوات المطروحة لما يُسمّى بـ«الحوار الجنوبي الجنوبي».
وأكد المقدم بارشيد في رسالته أن حضرموت ترفض أي حوار لا يقوم على مبدأ الندية، مشددًا على أن «الحوار الحقيقي الذي تنشده حضرموت يجب أن يتأسس كحوار (حضرمي – جنوبي) تكون فيه حضرموت طرفًا مستقلًا بكياناتها وهويتها وتاريخها، وليس كجزء ملحق بغيره».
وأوضح بارشيد أن حضرموت تعرضت لعمليات «ضم وإلحاق» تاريخية دون استفتاء شعبي، مشيرًا إلى أن «حضرموت التي ضُمت قسرًا في العام 1967م إلى عدن، ثم أُلحقت بصنعاء في العام 1990م دون استفتاء شعبي حر، لم تعد تقبل تكرار تجارب الضم والإلحاق تحت أي مسمى».
وأكدت الرسالة التمسك بعدد من الثوابت السياسية، وفي مقدمتها التمثيل المستقل لحضرموت في أي مفاوضات نهائية، إضافة إلى حق تقرير المصير، حيث جاء فيها: «نؤكد حق تقرير المصير للشعب الحضرمي استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945م وقرار الجمعية العامة رقم (1514) والعهدين الدوليين لعام 1966م».
وثمّن بارشيد دور المملكة العربية السعودية، داعيًا إلى رعاية مسار حوار جديد، معتبرًا أن «رعاية الأشقاء في المملكة لهذا التحول كفيلة بإنهاء عقود من الضم والإلحاق لهويتنا الحضرمية».
وختم رسالته بالتأكيد على أن «حضرموت اليوم ليست حضرموت الأمس، ولن تكون إلا حيثما أراد أهلها دولة وهوية وسيادة».
نص الرسالة:
فخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي حفظكم الله
قيادة التحالف العربي بقيادة خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين محمد بن سلمان و وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
في البدء نثمن جهودكم في دعم الإستقرار والتنمية في حضرموت واليمن عامة والدعوة إلى حوار "جنوبي جنوبي" وإيماناً منا بمسؤوليتنا التاريخية تجاه حضرموت الأرض والإنسان نود أن نوضح الموقف الثابت لرؤيتنا تجاه ما يسمى بالحوار " الجنوبي الجنوبي " .
أولا: الندية في الحوار (حضرمي – جنوبي): نؤكد أن أي حوار سياسي يهدف للحل يجب أن ينطلق من توصيف حقيقي للواقع لذا فإن حضرموت ترفض ذوبانها في أي كيانات سياسية جنوبية تدعي تمثيلها سلفاً وأن الحوار الحقيقي الذي تنشده يجب أن يتأسس كحوار "حضرمي – جنوبي" تكون فيه حضرموت كطرف مستقل بكياناتها وهويتها وتاريخها وليس كجزء ملحق بغيره.
ثانياً: تصحيح المسار التاريخي: إن حضرموت التي ضُمت قسراً في العام 1967م إلى عدن دون إستفتاء شعبي حر ثم ُألحقت بصنعاء في العام 1990م دون إستفتاء شعبي حر فحضرموت اليوم لم تعد تقبل تكرار تجارب "الضم والألحاق" تحت أي مسمى، إن الإعتراف بحضرموت كدولة وهوية مستقلة هو المدخل الوحيد فقط لأي تقارب ساسي ضمن استقرار المنطقة.
ثالثاً: الثوابت السياسية والمطالب: بناء على مبدأ نية الحوار "الحضرمي – الجنوبي" فإننا نتمسك بالاَتي :
1- التمثيل المستقل : حضور حضرموت كطرف مستقل في الحوار الحضرمي الجنوبي في أي مفاوضات نهائية للحل الشامل وعدم حصر تمثيلها ضمن مظلة الجنوب.
2- حق تقرير المصير للشعب الحضرمي استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945م وقرار الجمعية العامة رقم ( 1514) والعهدين الدوليين لعام 1966م.
رابعاً: نثمن عالياً دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية وتفهمهم لخصوصية حضرموت وندعوهم إلى رعاية هذا التحول في مسار الحوار ليكون حواراً (حضرمياً – جنوبياً) يضع النقاط على الحروف وينهي عقوداً من الضم والإلحاق لهويتنا الحضرمية.
ختاماً إن حضرموت اليوم ليست حضرموت الأمس ولن تكون إلا حيثما أراد أهلها دولة وهويه وسيادة.
حرر بتاريخ 22يناير 2026م
المقدم : عبدالله محمد بن محمد بارشيد
عضو رئاسة حلف قبائل حضرموت
عضو مجلس حضرموت الوطني
عضو الهيئة العليا بمرجعية قبائل حضرموت
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news