تعيش قرى حجور التابعة لمديرية كُشر في محافظة حجة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، بعد أن شددت مليشيا الحوثي قيودها على وصول المياه، ما أدى إلى تفاقم أزمة العطش وحرمان السكان من أبسط مقومات الحياة، في ظل شح حاد للمصادر المائية.
وبحسب شهادات محلية، أوقفت المليشيا وصول صهاريج المياه التي تُنقل من مناطق تهامة، رغم أنها مقدمة بمبادرات إنسانية ممولة بالكامل من فاعلي الخير، الأمر الذي فاقم معاناة الأهالي، خصوصًا النساء والأطفال، ودفع الأسر للاعتماد على مصادر غير آمنة.
ولم يقتصر التضييق على منع الإمدادات، إذ رافق ذلك حملة ترهيب ممنهجة، شملت تهديد السكان بالاختطاف وفرض عقوبات قاسية في حال توثيق الأزمة أو تداول أي مواد إعلامية تُظهر واقع المعاناة، في مسعى لإخفاء الانتهاكات وفرض صمت قسري على المجتمع المحلي.
وجاءت هذه الإجراءات عقب انتشار مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي توثق مشاهد إنسانية صادمة، تُظهر تكدس الأهالي خلف صهاريج المياه في سباق يومي للحصول على كميات محدودة، قبل أن يتم إيقاف تلك الصهاريج ومنعها من دخول القرى.
ويؤكد متابعون للشأن الإنساني أن ما يحدث في حجور يمثل نموذجًا متكررًا لاستخدام مليشيا الحوثي سلاح الحصار الخدمي، وفي مقدمته المياه، كأداة للضغط والعقاب الجماعي، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم تجويع المدنيين وحرمانهم من الخدمات الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news