في لقاءٍ تاريخي مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أعلن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن تحولات جذرية تشهدها المحافظات المحررة، تُعيد رسم خارطة الأمن والاستقرار والخدمات الأساسية في البلاد.
وقال الرئيس العليمي إن مؤسسات الدولة حققت تقدماً ملموساً في توحيد القرار الأمني والعسكري، بدعم سخي من المملكة العربية السعودية، مضيفاً أن الدولة شرعت في إجراءات جادة لإخراج جميع القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن وعواصم المحافظات – خطوةٌ ظلت عاجزة عن التنفيذ لسنوات حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 .
وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، أكد العليمي أن هذه الخطوات ليست وعوداً بل وقائع على الأرض، مشيراً إلى أن المحافظات المحررة ستتحول إلى ورشة عمل لتحقيق تطلعات الشعب اليمني، وهزيمة الانقلاب الحوثي، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية .
الخدمات تعود.. والكهرباء تُضيء عدن 14 ساعة يومياً!
كشف الرئيس عن قفزة نوعية في الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعي الكهرباء والمياه، حيث ارتفع توليد الكهرباء في عدن من ساعتين يومياً إلى نحو 14 ساعة.
كما أشار إلى أن جميع المؤسسات أصبحت تُودِع إيراداتها في حساب الحكومة بالبنك المركزي، ما يُعد دليلاً قاطعاً على أن استقرار مؤسسات الدولة ينعكس مباشرة على حياة المواطنين .
السعودية تُنقذ الاقتصاد: رواتب الجيش + موظفي الدولة + مشاريع بـ2 مليار ريال
أعلن العليمي أن الأشقاء في المملكة العربية السعودية أتموا صرف رواتب جميع التشكيلات العسكرية التي كانت ممولة سابقاً من أبوظبي، إلى جانب تعزيز الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام، وتدشين مشاريع خدمية وتنموية بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي في عدة محافظات .
الحوار الجنوبي-الجنوبي قادم.. دون إقصاء
وفي الشأن السياسي، أكد الرئيس أن التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي-الجنوبي برعاية كريمة من المملكة، وبمشاركة جميع المكونات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش، معتبراً أن تعيين محافظ جديد لعدن ورئيس جديد للحكومة وملء شواغر مجلس القيادة الرئاسي يعكس سلاسة اتخاذ القرار الدستوري بعد سنوات من التعطيل .
ردّ قوي على الإمارات: "ممارساتكم غذّت الإرهاب"
في موقف لافت، أعرب العليمي عن استغرابه من الرد الإماراتي على هذا المسار، لا سيما الترويج لمزاعم بأن إنهاء التواجد الإماراتي سيفتح المجال أمام تصاعد الإرهاب. وردّ قائلاً: "التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات والسجون غير القانونية لا تقضي على الإرهاب، بل تعيد إنتاجه" .
وأشار إلى أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تم الكشف عنها بعد إنهاء التواجد الإماراتي – مثل التعذيب والإخفاء القسري في معتقلات غير قانونية – لا تحارب التطرف بل تغذيه، مؤكداً أن الدولة تعمل الآن على نقل المواجهة من إدارة الخطر إلى معالجة جذوره عبر قرار سيادي واحد .
نداء إلى المجتمع الدولي: "حان وقت الحل لا إدارة الأزمة"
وحمّل الرئيس
الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني
مسؤولية جذور المعاناة والدمار في اليمن، داعياً المجتمع الدولي إلى
الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام في حلها
، عبر دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل أراضيها، وضمان
عدم الإفلات من العقاب
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news