قالت منظمة مساواة للحقوق والحريات إن مليشيا الحوثي تواصل ارتكاب جريمة الإخفاء القسري بحق أكثر من 74 مواطنًا من أبناء محافظة ذمار، محتجَزين في سجونها منذ ما يزيد على 86 يومًا، دون إبلاغ أسرهم بأماكن احتجازهم أو السماح لهم بأي شكل من أشكال التواصل.
وأفادت المنظمة، في بيان صادر عنها يوم الأربعاء، بأن المليشيات نفذت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي حملة اختطافات واسعة استهدفت أكاديميين وشخصيات سياسية واجتماعية، ووصفتها بأنها واحدة من أوسع حملات القمع الجماعي التي شهدتها المحافظة منذ انقلابها على الدولة.
وبيّنت المنظمة أن مليشيا الحوثي لا تزال تحتجز 74 مدنيًا في سجون تابعة لها في صنعاء وذمار، بينهم مرضى وكبار سن، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترويع المجتمع وبث الخوف بين المواطنين، محمّلة قيادة المليشيات في محافظة ذمار المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المختطفين، جسديًا ونفسيًا.
وأكدت مساواة للحقوق والحريات أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا جسيمًا للقوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقيات جنيف الأربع، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تُجمع على أن الإخفاء القسري بحق المدنيين يُعد جريمة ضد الإنسانية.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والجاد لإنقاذ المختطفين، وممارسة ضغوط حقيقية على قيادة مليشيا الحوثي للكشف عن أماكن احتجازهم، والإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وشددت منظمة مساواة على أهمية توحيد الجهود المحلية والإقليمية والدولية لوقف الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها المليشيات بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وضمان محاسبة المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع المليشيات على التمادي في انتهاكاتها، ويضاعف من معاناة المدنيين الأبرياء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news