ياسر الصيوعي
طالعتنا كلمة فخامة الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، مساء اليوم بعدة رسائل إيجابية ومبشّرة للشعب اليمني شمالًا وجنوبًا، كان أبرزها إعلان تشكيل لجنة عسكرية مشتركة برئاسة تحالف دعم الشرعية في اليمن، وهي خطوة جاءت في توقيت حاسم لم يعد يحتمل التأجيل.
يمثل هذا القرار توجهًا جادًا نحو تصحيح المسار العسكري، وإدارته من مركز واحد، في إطار مركزية القرار الدستوري، بما يضمن تحييد المؤسسة العسكرية عن الارتهان للمكونات السياسية، وإنهاء كل المخالفات التي أفرزتها المرحلة السابقة.
لقد مرت اليمن، والقوات المسلحة على وجه الخصوص، بظروف استثنائية طوال السنوات العشر الماضية، شهدت خلالها اختلالات كبيرة في البنية العسكرية وتعدد مراكز القرار. واليوم تبرز الحاجة الملحّة للتصويب والتصحيح، بما يعيد للمؤسسة العسكرية دورها الوطني الجامع.
وفي ظل الثقة الكبيرة التي يوليها الشعب اليمني وقيادته السياسية لتحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، بما عُرف عنها من مواقف صادقة، وسياسة متزنة، ورعاية مسؤولة للملف اليمني، تأتي هذه الخطوة لتؤكد الجدية في المضي نحو بسط سيادة القانون، واستعادة مؤسسات الدولة، والعاصمة صنعاء، سلماً أو حرباً، كما أشار فخامة الرئيس في كلمته.
لقد أثبتت المملكة العربية السعودية، وهي تدير الملف اليمني بمسؤولية عالية، حرصها الصادق على استعادة عافية اليمن، بعد تحييد الأطراف المعطِّلة، ووضع حد لحالة الفوضى والفتنة والانفلات الأمني، خصوصًا في المحافظات الشرقية والجنوبية، وهو ما انعكس أمنًا واستقرارًا وعودةً للحياة الطبيعية.
إن ما ينتظره اليمنيون اليوم هو استكمال هذا المسار عبر إعادة دمج جميع التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وبقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبإشراف مباشر من تحالف دعم الشرعية، لتكون المؤسسة العسكرية جاهزة لأداء واجبها الوطني في استعادة الدولة وبسط النظام والقانون على كامل التراب اليمني.
وفي المقابل، تبقى طاولة الحوار والسلام خيارًا مفتوحًا أمام القوى الانقلابية في صنعاء، شريطة التخلي عن السلاح، ونبذ العنف، واحترام الشراكة السياسية، والكف عن تهديد الأمن المحلي والإقليمي والدولي، والممرات البحرية، والأمن القومي لدول الجوار.
تعليقات الفيس بوك
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news