المشهد اليمني - ترجمة خاصة:
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير نشرته في عددها الصادر، اليوم الأربعاء، إن الإعلام السعودي الرسمي كثف هجماته على الإمارات، في ظل استمرار التوترات بين الدولتين الخليجيتين، لا سيما حول الملف اليمني، حيث تتباين السياسات الإقليمية لكل منهما.
وأشارت الصحيفة إلى أن قناة الإخبارية السعودية عرضت مؤخراً تقارير اتهمت أبوظبي بارتكاب انتهاكات حقوقية في اليمن وتمويل الانفصاليين لمعارضة المملكة، في حين تداولت حسابات مؤيدة للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات بإغلاق الأجواء والحدود البرية مع الإمارات.
وجاء هذا التصعيد الإعلامي بعد انسحاب الإمارات من اليمن في وقت سابق هذا الشهر، حيث كانت تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تصادم مع قوات مرتبطة بالحكومة اليمنية المدعومة سعودياً، وهو ما كان يبدو في البداية خطوة لتخفيف التوترات، إلا أن التجدد في الهجمات الإعلامية يشير إلى استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.
وأظهرت تقارير الإخبارية ما وصفته بـ السجون السرية الإماراتية في محافظة حضرموت، بينما نفت أبوظبي تلك المزاعم مؤكدة أن المواقع عبارة عن مرافق عسكرية وغرف عمليات وملاجئ محصنة.
ونقلت فايننشال تايمز عن محللين سعوديين أن الخلاف يعكس اختلافاً في النهج السياسي بين الرياض وأبوظبي، إذ تميل المملكة إلى تركيز الجهود على تعزيز قوة الدولة المركزية، بينما تعتمد الإمارات أحياناً على أدوات غير الدولة وحلفاء محليين لحل الأزمات، وهو ما أثار الاحتكاك بين الطرفين، خصوصاً في اليمن والسودان وشرق أفريقيا.
وأضافت الصحيفة أن الإعلام الإماراتي كان أكثر تحفّظاً مقارنة بالإعلام السعودي، لكن بعض المثقفين والنشطاء استجابوا بقوة على منصات التواصل، معتبرين الهجمات السعودية متكررة وموحدة اللغة، فيما وصفها البعض بأنها "نسخ ولصق" بتوجيه من مصدر مركزي.
وأشار محللون إلى أن هذه التوترات الإعلامية والسياسية بين الرياض وأبوظبي ليست حرباً على الهيمنة الإقليمية بقدر ما تعكس اختلافاً في الاستراتيجيات لحل الأزمات الإقليمية المعقدة، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news