تواصل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران استخدام الشعارات الدينية كأداة دعائية لتضليل المجتمع اليمني، عبر ما تُسميه «ذكرى شهيد القرآن»، في محاولة مكشوفة لإعادة تشكيل الوعي الديني وتوظيفه لخدمة مشروعها الطائفي والسياسي.
وتُروّج المليشيا لهذه المناسبة باعتبارها فعالية دينية، بينما تكشف مضامينها وخطابها التعبوي أنها منصة أيديولوجية لتمجيد قادتها، وفرض قراءات منحرفة للنصوص القرآنية، وربط الدين بولاء سياسي وعسكري عابر لليمن، يصب في خدمة الأجندة الإيرانية.
ويرى مراقبون أن هذه المناسبة تندرج ضمن سلسلة مسميات وشعارات استحدثتها الجماعة لإضفاء قداسة زائفة على مشروعها الانقلابي، وتحويل الصراع السياسي إلى صراع عقائدي، بما يبرر العنف، ويشرعن القتل، ويُقصي المخالفين بوصفهم «أعداء للقرآن».
وتُستغل مليشيا الحوثي الفعاليات المصاحبة لهذه المناسبات الطائفية في تعبئة المقاتلين، وجمع الأموال، وفرض الجبايات، واختبار ولاء السكان لعصابة طهران في اليمن إلى جانب غسل أدمغة الأطفال والشباب بخطاب كراهية وتحريض، في انتهاك صارخ لجوهر الدين الإسلامي القائم على الرحمة والعدل والتعايش.
وأكدت مصادر دينية واجتماعية أن هذه الممارسات تمثل تشويهًا خطيرًا للإسلام، وتعد امتدادًا لمحاولات إيران وأذرعها استخدام الدين كسلاح للسيطرة والهيمنة، مشيرة إلى أن الحوثيين لا يحملون مشروعًا دينيًا بقدر ما يوظفون المقدس لتكريس سلطة مليشياوية قائمة على القمع والإقصاء.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذا التزييف المنهجي للوعي الديني يهدد النسيج الاجتماعي في اليمن، ويعمّق الانقسام المذهبي، مؤكدين أن مواجهة هذا المشروع تبدأ بكشف حقيقته، وتعزيز الخطاب الديني الوسطي، واستعادة دور الدولة ومؤسساتها بعيدًا عن سطوة المليشيات وأتباع إيران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news