الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
في خطوة لافتة أثارت تساؤلات واسعة، أقدم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، على حذف عدد من المنشورات من حساباته الرسمية على منصّات التواصل الاجتماعي، كانت تتعلق بتطورات سياسية وعسكرية شهدتها محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى منذ مطلع ديسمبر الماضي.
وبحسب مراجعة لحساب الزبيدي على فيسبوك، الذي يتابعه أكثر من 400 ألف شخص، اختفت المنشورات التي واكبت تلك المرحلة، ليظهر فراغ زمني واضح يغيب فيه أي تعليق أو موقف من الأحداث المتسارعة التي شهدتها المحافظات الشرقية والجنوبية، بما في ذلك سيطرة قوات موالية للمجلس الانتقالي على المهرة وسقطرى.
ويُظهر التسلسل الزمني أن آخر منشور للزبيدي يعود إلى 16 يناير الجاري، ويتضمن تأييده للمتظاهرين في عدن وتمسكه بما يسميه “الإعلان الدستوري”، بينما يعود المنشور الأسبق إلى 30 ديسمبر، وهو بيان مشترك مع أبوزرعة المحرمي وطارق صالح والعضو السابق فرج البحسني، انتقدوا فيه ما وصفوه بالقرارات الانفرادية لرئيس المجلس رشاد العليمي، بما في ذلك قرار إخراج الإمارات من اليمن.
أما شهر ديسمبر، الذي شهد تطورات ميدانية وسياسية لافتة، فلا يظهر فيه أي منشور على الصفحة، باستثناء تهنئة نُشرت في 30 نوفمبر بمناسبة عيد الاستقلال، ما يعزز فرضية الحذف المتعمد لمحتوى سابق.
الوضع ذاته تكرر في حساب الزبيدي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث يتابعه قرابة 300 ألف شخص، ويعكس الحساب نفس الفجوة الزمنية، مع بقاء المنشورات ذاتها الظاهرة في فيسبوك.
ولم يصدر أي توضيح رسمي من الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي بشأن حذف هذه المنشورات، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت الخطوة تمهيدًا لتحولات في الخطاب السياسي، أو محاولة لإعادة التموضع داخل مجلس القيادة الرئاسي، أو حتى إخفاء مواقف لم تعد تتماشى مع المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن حذف هذا المحتوى يعكس حساسية اللحظة السياسية التي تمر بها قيادة المجلس الانتقالي، في ظل ضغوط داخلية وإقليمية متزايدة، وإدراك متنامٍ لأهمية الخطاب الرقمي كوثيقة سياسية قابلة للمساءلة، ما يجعل من حذف المنشورات بحد ذاته رسالة سياسية لا تقل أهمية عن مضمونها السابق.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news