أقدمت مليشيا الحوثي على فرض جبايات جديدة على الإسمنت المحلي تحت مسمى «رسوم جمركية»، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار مواد البناء وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، وسط رفض واسع من قبل التجار ووكلاء البيع.
وأكد بيان صادر عن وكلاء وموزعي الإسمنت أن مصلحة الجمارك التابعة للمليشيا أقرت زيادة جديدة بنسبة 50% على الرسوم السابقة، واصفاً القرار بأنه غير قانوني وغير مبرر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.
وأوضح البيان أن المليشيا بررت الزيادة بأنها مخصصة لدعم مؤسسة الإسمنت، إلا أن التجار رفضوا هذا التبرير، محذرين من أن القرار ستكون له تداعيات خطيرة على السوق المحلية، أبرزها ارتفاع أسعار مواد البناء، وزيادة كلفة السكن، وتعطيل مشاريع الإعمار، إلى جانب الإضرار بالحركة التجارية وتحميل المواطنين أعباء إضافية لا قدرة لهم على تحملها.
وشدد وكلاء الإسمنت على أن دعم أي مؤسسة رسمية يجب ألا يكون على حساب المواطنين أو القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة الناس بشكل مباشر، مطالبين سلطات المليشيا بإلغاء القرار فوراً.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن المليشيا رفعت الجباية على كيس الإسمنت الواحد من 480 ريالاً إلى 720 ريالاً، مؤكدة أن العائدات ستذهب لصالح المليشيا وقياداتها.
وتشير التقديرات إلى أن مليشيا الحوثي تجني أكثر من 150 مليون دولار سنوياً من الجبايات المفروضة على الإسمنت، في وقت كانت فيه احتياجات السوق المحلية تصل إلى نحو 12 مليون طن سنوياً، يتركز ثلثاها في مناطق سيطرتها، وتسعى المليشيا إلى رفع هذه الإيرادات إلى 220 مليون دولار عبر زيادة الرسوم المفروضة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news