قال عضو مجلس الشورى، صلاح باتيس، إن هناك تنسيقًا عاليًا بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان الشقيقة للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدًا أن هذا التنسيق تفرضه اعتبارات الجغرافيا والمصالح المشتركة وأمن البلدين والمنطقة بشكل عام
.
وأوضح باتيس، في تصريح لقناة "المهرية" الفضائية، أن التحركات التي شهدتها بعض المحافظات الشرقية، وما رافقها من محاولات زجّ بالشباب وأبناء القبائل من المحافظات الأخرى في مواجهات غير محسوبة، اتسمت بالتهور والمجازفة، مشيرًا إلى أن تلك الخطوات قوبلت برفض واسع في حضرموت والمهرة وبقية المحافظات الشرقية
.
وانتقد باتيس ما وصفه بتجاوز الأطر الدستورية والعسكرية، متسائلًا عن كيفية إصدار أوامر عسكرية خارج غرفة العمليات المشتركة، ودون الرجوع إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع، معتبرًا أن هذه الممارسات أسهمت في إضعاف المشروع الذي تم الدفع به وأدت إلى فشله
.
وأشار عضو مجلس الشورى إلى الخصوصية التاريخية والجغرافية لمحافظات حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى، مؤكدًا أنها تمثل عمقًا استراتيجيًا لليمن ودول الجوار، لاسيما السعودية وسلطنة عُمان، سواء من حيث الامتداد الجغرافي أو الموقع الجيوسياسي على البحر العربي
.
وأضاف أن هذه المحافظات تمتد على مسافات حدودية وبحرية شاسعة، ما يجعل أي محاولة لفرض واقع سياسي أو عسكري عليها أمرًا غير واقعي، ولا يمكن القبول به من قبل أبنائها أو من قبل الإقليم والمجتمع الدولي
.
وحول ما إذا كان تقدم بعض القوى قد أثار قلق دول الجوار، أكد باتيس أن من يقرأ الواقع السياسي والجغرافي يدرك أن الرياض ومسقط تعملان بتنسيق وثيق لحماية أمنهما القومي وأمن اليمن، محذرًا من مغبة المشاريع التي وصفها بغير الواقعية، والتي لا تحظى بقبول يمني أو إقليمي
.
وشدد باتيس في ختام حديثه على أن المشاريع التي تُبنى على المغامرة وتجاهل حقائق التاريخ والجغرافيا مصيرها الفشل، مؤكدًا أن اليمن لا يمكن أن يكون ساحة لمشاريع مفروضة أو مرتبطة بأجندات خارجية، وأن الحل يكمن في الدولة والمؤسسات والالتزام بالمسار الوطني الجامع
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news