تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 70 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

تعز في خطر .. يعتقلون الكلمة ويتركون القتلة طلقاء

قبل 11 دقيقة

في تعز، التي سُميت ذات يوم "مدينة الثقافة"، انقلبت فيها المعادلة كليًا، وانعكست فيها المفاهيم والرؤى رأسًا على عقب. 

زمان في تعز، كانوا يقولون "الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية"، أما اليوم في زمن الحرب واللادولة ، زمن أشباه الرجال، صار الرأي جريمة توديك "خلف الشمس بخمس"..وايضا زمان كان القاتل مطاردًا، واليوم أصبح محميًا، يسرح ويمرح في شوارع تعز، ويُضرب له تعظيم سلام.

وفي تعز أيضًا، لا يُطارد السلاح غير الشرعي، ولا تُفتح ملفات القتلة، ولا تُنفّذ أوامر القبض بحق المتورطين في سفك الدماء. بدلًا من ذلك، تُفتح الزنازين للصحفيين والناشطين والكتّاب، وتُستدعى الأقلام إلى غرف التحقيق، وكأن الخطر الحقيقي على المدينة هو مقال، أو منشور، أو رأي مختلف.

يُستدعى الصحفي إلى التحقيق لأنه كتب عن فساد، بينما يُكرّم الفاسد.. يُلاحَق الناشط لأنه انتقد اختلالًا أمنيًا، بينما يُترك من اختطف وقتل وابتزّ بلا مساءلة.

صار الاختلاف في الرأي جريمة، وصارت الكلمة ملفًا أمنيًا، وصار صاحبها"مشتبهًا به"، بينما من يستحقون السجن يتنقّلون بحرية، محاطين بالحماية والنفوذ.

يا للعار!

من المسؤول عن هذا الانحدار المرعب، وعن الفشل في بسط سيادة القانون، والتغاضي عن العصابات المسلحة، والسماح بتحويل الأجهزة الأمنية إلى أداة لتصفية الحسابات؟.

للأسف، من يحكمون تعز  اختاروا الطريق الأسهل وهو اعتقال صاحب رأي، بدلًا من ملاحقة قاتلٍ معروف.

صمتوا عن جرائم واضحة، لكنهم يتحركون بسرعة قياسية إذا تعلَّق الأمر بكلمة لا تُعجب نافذًا أو مسؤولًا.

المصيبة الكبرى أنهم  يعرفون   القتلة واحدًا واحدًا، ويعرفون أوكار الجريمة، لكنهم يُديرون وجههم، ويتركون لهم الحبل على الغارب.

للأسف نقولها والغصة تخنق حروفنا، هذه ليست مدينة قانون، بل مدينة مقلوبة القيم..

وليست سلطة دولة، لكنها إدارة خوف، لأن المدينة التي تعتقل كُتّابها، وتحمي قتلتها، هي بالأصح سجن كبير، وتحفر قبرها بيدها.

نعم، تعز في خطر كبير، خطر على ما تبقى من صورة المدينة، وعلى نسيجها الاجتماعي، وعلى مستقبلها.. فعندما تُكمّم الأفواه، وتُهان الكلمة وأصحابها، تتوحش الفوضى وتتوغل الهمجية، و ينتصر السلاح ويستأسد القتلة.

وبالتالي فإن نقولها بصرحة،   أطلقوا سراح الكلمة ودعوا الرأي وشأنه ، قبل أن تختنق تعز كلها، وحاسبوا القتلة، لا الكتّاب. أعيدوا الاعتبار للقانون، لا للنفوذ..

لا نريد لمدينة الثقافة ان تتحول إلى سجنٍ للفكر وملاذٍ للمجرمين والقتلة.. وكفى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1000 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 727 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 653 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 560 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 547 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 511 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 489 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 436 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 433 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 431 قراءة