أعلن محافظ محافظة حضرموت (شرقي اليمن) سالم الخنبشي، مساء اليوم الجمعة 2 يناير/ كانون الثاني 2025م، سيطرت قبائل حضرموت على قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال المحافظ ي تصريحات صحفية، إن قوات حلف قبائل حضرموت سيطرت على معسكري نحب والعليب بوادي حضرموت، في حين واصلت قوات درع الوطن تقدمها في مدينة سيئون الواقعة وسط المحافظة.
إلى ذلك، أكدت مصادر ميدانية لـ"بران برس"، انسحاب لواء بارشيد التابع لقوات المجلس الانتقالي من القطن دون طلقة واحدة، في حين تجري حالياً وساطات لسحب قوات لواء الشعيبي من القطن باتجاه الخط السريع المؤدي إلى دوار المسافر، ثم التوجه إلى المشهد – دوعن.
وفي سياق التطورات الأمنية، أعلنت قيادة السلطة المحلية في حضرموت عن انطلاق مرحلة جديدة من التمكين الأمني في المحافظة، مؤكدةً أن قوات "درع الوطن" بدأت انتشارها الواسع لتأمين المدن والمناطق، وإدارة الملف الأمني بأيدي أبناء حضرموت المخلصين، مع الحفاظ على مكتسبات المحافظة التاريخية.
وفي خطاب موجّه لكافة منتسبي قوات المجلس الانتقالي، دعا محافظ حضرموت "سالم الخنبشي" إلى ترك السلاح والعودة إلى منازلهم بسلام، متعهداً بعدم المساس بأي فرد أو ملاحقته، مؤكداً أن المرحلة الحالية تقوم على العفو وبناء جسور المصالحة، والانتقال إلى عهدٍ جديد عنوانه التسامح والأمان والإخاء لجميع أبناء الوطن.
وأكد المحافظ توفير الرعاية الصحية للجرحى كواجب وطني وديني وأخوي، مشدداً على أن المرحلة الجديدة عنوانها التسامح والأمان والإخاء لجميع أبناء الوطن، ومؤكداً وحدة المصير وأن الجميع أبناء وطن واحد، ولا مكان للانتقام في مشروع بناء حضرموت المستقبل.
ووجه الخنبشي نداءً عاجلاً للمدنيين تزامناً مع التحركات الميدانية لتسلم المعسكرات، دعاهم فيه إلى ضرورة الابتعاد عن الطرقات والمواقع العسكرية، وذلك لضمان سلامتهم وتجنب أي تداعيات ناجمة عن استلام المعسكرات بهدف تأمين المحافظة.
وجدد محافظ حضرموت التأكيد على أن عدالة القضية الجنوبية لا خلاف عليها، إلا أن استعادة الحقوق وصون الكرامة لا يتحققان عبر السيطرة العسكرية أو الصدام، بل عبر طاولة الحوار والتوافق السياسي الذي يحفظ للجميع مكانتهم ويحقن دماء الشباب.
وبدوره، وجّه وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عامر سعيد العامري، مدراء عموم مديريات الوادي والصحراء باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز السكينة العامة والتعايش المجتمعي.
وأكد الوكيل العامري على أهمية التنسيق المشترك والمستمر بين مدراء عموم المديريات ومدراء أمن المديريات، إلى جانب التعاون مع الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على النسيج الاجتماعي، داعياً إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش، والاحتكام للقانون.
وشدد وكيل المحافظة على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة أي مظاهر من شأنها الإخلال بالأمن أو التعدي على الممتلكات، مشيراً إلى أن المحافظة على السكينة العامة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن محافظ حضرموت، القائد العام لقوات درع الوطن، سالم الخنبشي، إطلاق عملية "استلام المعسكرات"، التي تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بطريقة سلمية ومنظمة، وموجهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية.
وأكد الخنبشي أن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالحهم بأي شكل، مشدداً على أنها ليست إعلان حرب أو تصعيداً، بل إجراء وقائياً مسؤولاً لتحييد السلاح عن الفوضى وحماية المحافظة من تهديدات محتملة.
ودعا محافظ حضرموت مشايخ وأعيان وشخصيات المجتمع ورجال القبائل إلى القيام بدورهم الوطني والتاريخي، وأن يكونوا عاملاً مساعداً للدولة في حفظ الأمن وحماية مؤسساتها، مؤكداً أن حضرموت ستظل أرض السلام والحكمة والدولة، ولن تسمح بأن تتحول إلى ساحة صراع أو ورقة ضغط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news