كشف وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة اليمنية، معمر الأرياني، عن تسجيل تطورات إيجابية ميدانية تمثلت في إخلاء بعد التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي من معسكر الخشعة ومواقع عدة في صحراء حضرموت وتسليمها لقوات "درع الوطن".
وأكد الأرياني في حوار مع "إندبندنت عربية" أن الدولة تراهن حالياً على لغة العقل وتوحيد الجهود لاستعادة التراب الوطني، مشيراً إلى أن خيار الحل الطوعي جاء حقناً للدماء، لكن استمرار التعنت سيفرض الانتقال إلى إجراءات سياسية وقانونية وعسكرية جاهزة للتنفيذ بما يحفظ هيبة الدولة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الحكومة تعاملت مع أحداث المحافظات الشرقية بمنطق المسؤولية بعيداً عن ردود الفعل، حيث جرت وساطات متواصلة لتفادي الانزلاق نحو التصعيد. وفي هذا الصدد، أشار إلى القرارات السيادية التي اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، والتي شملت إعلان حالة الطوارئ، وتوجيه التشكيلات التابعة للانتقالي بالعودة لمواقعها السابقة، وتمكين السلطات المحلية وقوات "درع الوطن" من استلام تلك المواقع.
وفيما يخص التقارير الميدانية حول استمرار التحشيد نحو وادي حضرموت ونقل ألوية من قوات "العمالقة" من الساحل الغربي، أكد الأرياني أن الدولة تتابع هذه الأنباء بجدية وتتعامل معها بمسؤولية عالية بالتنسيق مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية لضمان منع التصعيد وتثبيت الأمن. وأضاف أن المجال لا يزال مفتوحاً لتنفيذ بقية الترتيبات بشكل سلس وفوري بما يضمن عودة المؤسسات لسلطة الدولة دون احتكاك.
وشدد الوزير على أن قضية عودة القوات الوافدة إلى المحافظات الشرقية لمواقعها السابقة هي "قرار سيادي نهائي" غير قابل للتفاوض أو النقاش، لارتباطه الوثيق بالمركز القانوني للدولة.
وأوضح أن الدولة والتحالف منجا فرصة للحل السلمي حفاظاً على تماسك الجبهة الوطنية، محذراً من أن فرض أي أمر واقع خارج إطار الشرعية سيواجه بحزم لمنع تشتيت الجهود عن المعركة الأساسية المتمثلة في إنهاء الانقلاب.
واختتم الأرياني تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو تصويب البوصلة نحو معركة استعادة الدولة وتثبيت هيبتها على كامل التراب الوطني وفقاً للأطر الشرعية والقانونية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news