أكد قائد اللواء الأول زرانيق، العميد سليمان يحيى منصر، أن التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لعب دورًا محوريًا في إنقاذ الدولة اليمنية ودعم الشرعية، محذرًا من أن حملات الإساءة والاتهامات الموجهة للأشقاء تخدم مليشيا الحوثي وتعمّق الانقسام اليمني.
وقال العميد منصر، في بيان له حول تطورات المشهد اليمني، إن التحالف لم يتدخل إلا بعد أن تم تسليم الدولة ومؤسساتها للحوثيين، مؤكدًا أن “ما تعيشه اليمن اليوم هو نتيجة أخطاء سياسية وعسكرية تراكمت لسنوات، ويتحمل جزءًا كبيرًا منها قوى في الشمال، وعلى رأسها حزبا الإصلاح والمؤتمر”.
وأشار إلى أن الخلافات بين اليمنيين أسهمت بشكل مباشر في إقحام الأشقاء في صراعات داخلية، مضيفًا أن “تحميل التحالف مسؤولية الفشل أو الإساءة له تجاهل متعمد لحقيقة أن تدخله جاء بطلب شرعي لإنقاذ الدولة اليمنية من السقوط الكامل”.
وتطرق قائد اللواء الأول زرانيق إلى الدور الإيجابي للجنوبيين منذ قيام الوحدة اليمنية، مستشهدًا بموقف الرئيس الأسبق علي سالم البيض، الذي – بحسب البيان – فضّل خيار الوحدة على حساب واقع سياسي واقتصادي أفضل كان يعيشه الجنوب آنذاك، أملًا في شراكة وطنية حقيقية.
وأوضح أن أبناء الجنوب كانوا في مقدمة الصفوف خلال مواجهة تمدد الحوثيين في عام 2015، مشيرًا إلى أن المقاومة الجنوبية شكّلت خط الدفاع الأول، قبل تدخل التحالف الذي غيّر موازين المعركة وأسهم في تحرير عدن ومناطق واسعة من البلاد.
وفي حديثه عن قبيلة الزرانيق، أكد العميد منصر أنها خاضت مواجهات شرسة ضد الحوثيين بإمكانيات محدودة، قبل أن تنتقل إلى الجنوب، حيث حظيت باستقبال أخوي ودون أي مضايقات، لافتًا إلى أن أبناء الزرانيق شاركوا لاحقًا في معارك الساحل الغربي إلى جانب القوات الجنوبية وألوية العمالقة.
وشدد قائد اللواء الأول زرانيق على أن الوصول إلى الحديدة ما كان ليتحقق لولا التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الجنوب، معتبرًا أن “الإساءة لتلك التضحيات أو التقليل من شأنها تمثل إنكارًا للواقع ولدماء سالت في سبيل تحرير الوطن”.
وحول الأوضاع في المحافظات الشرقية، أرجع العميد منصر التوترات القائمة إلى سوء الإدارة وتراكم الأزمات، مؤكدًا أن القضية الجنوبية “قضية عادلة”، وأن مطالب الحكم الذاتي جاءت نتيجة غياب الحلول الجذرية، واستمرار المركزية المفرطة التي وصفها بأنها أحد أسباب عدم الاستقرار في اليمن.
وجدد تحذيره من استهداف التحالف العربي، معتبرًا أن بعض الأطراف استغلت الدعم المقدم لتحقيق مصالح ضيقة، داعيًا إلى توجيه اللوم إلى القوى التي سلّمت البلاد للحوثيين بدلًا من مهاجمة من وقف إلى جانب اليمن.
وأكد العميد منصر أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدّمت تضحيات جسيمة، وشاركت بدماء جنودها في معركة استعادة الدولة، معتبرًا أن حملات التشويه بحقها “جحود سياسي وأخلاقي”، كما ثمّن الدور المحوري للمملكة العربية السعودية بوصفها الداعم الرئيسي لليمن.
وفي ختام بيانه، دعا قائد اللواء الأول زرانيق إلى تبني مشروع فيدرالي شامل كحل عادل للأزمة اليمنية، يشمل جميع الأقاليم، وليس الجنوب فقط، معتبرًا أن الفيدرالية هي الصيغة الأنجح لإدارة اليمن تاريخيًا، بعيدًا عن المركزية التي أفرزت الصراعات.
كما دعا الشرعية اليمنية إلى تهيئة الأجواء لحوار وطني شامل، مطالبًا التحالف العربي بالضغط على مختلف الأطراف للانخراط في هذا المسار، مؤكدًا أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى مزيد من الاستغلال السياسي تحت لافتة “الانقلاب”.
واختتم العميد سليمان يحيى منصر بيانه بتجديد الشكر والتقدير للتحالف العربي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، على ما يقدمه من دعم متواصل لليمن وشعبه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news