في تصعيد لغوي خطير يعيد تشكيل خريطة التحالفات في المنطقة، أعلن عبدالملك الحوثي، زعيم المليشيات الحوثية، عن تبنّي جماعته موقفاً علنياً وصريقاً يقف إلى جانب إيران، موصفاً المواجهات الحالية بأنها حرب تستهدف المنطقة بأكملها.
جاء ذلك في كلمة تلفزيونية مسجلة بثّها الحوثي، استخدم فيها خطاباً دينياً وحماسياً مكثفاً، مؤكداً أن جماعته ليست مجرد متفرج، بل هي معنية بالدخول على الخط دفاعاً عن طهران في مواجهة ما أسماه بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي".
وذهب الحوثي إلى أبعد من ذلك، حين ربط هذا الموقف بـ"الواجب الديني والأخلاقي"، زاعماً أن معاداة ما أسماها "العدو اليهودي" وخططه المزعومة ضد الأمة الإسلامية باتت ضرورة ملحة لا غنى عنها.
وتزامن هذا الإعلان مع دعوة وجهها زعيم المليشيات إلى أنصاره للخروج إلى الشوارع في العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة الجماعة، استجابةً لدعوة "الاحتشاد".
وحوّل الحوثي هذه الدعوة إلى جزء من منهجيته العسكرية، معتبراً المشاركة في تظاهرات "يوم القدس العالمي"، الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، "جزءاً من الجهاد" في سياسته، مما يشير إلى محاولة توظيف الشعائر الدينية لخدمة الأجندة السياسية والعسكرية للجماعة.
وفي سياق متصل، كشفت تصريحات سابقة للقيادي البارز في "الحرس الثوري" الإيراني وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، عن وجود تنسيق أعمق مما هو معلن.
وقد أشار كوثري، في حديث صحفي الثلاثاء الماضي، إلى أن الحوثيين يلعبون دوراً محورياً في المعادلة الإقليمية، مؤكداً أن لدى المليشيات "مهمة خاصة في هذه الحرب"، شاركاً بأنها "سيتم تنفيذها في الوقت المناسب"، وتوعد بالقول: "سنرى حينها إلى أي مذلّة سيقع الأعداء"، مما يثير التكهنات حول طبيعة هذه المهمة وتداعياتها على أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news