تفاقم الاحتجاجات في إيران مع مقتل عنصر من الحرس الثوري وتصاعد العنف بسبب الأزمة الاقتصادية
حشد نت - وكالات
تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في إيران لليوم الخامس على التوالي، حيث خرج آلاف المتظاهرين في شوارع العاصمة وعدد من المدن الكبرى احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.
وانطلقت المظاهرات في نهاية الأسبوع الماضي من بازار طهران والأسواق التجارية الكبرى، حيث أغلق التجار محلاتهم احتجاجًا على انخفاض حاد في قيمة العملة المحلية (الريال) وارتفاع معدلات التضخم الذي دفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات قياسية.
مع اتساع نطاق الاحتجاجات، شارك في التظاهرات طلاب جامعات، حيث خرجت مسيرات في أكثر من 10 جامعات في طهران ومدن أخرى، مؤكدين استمرار غضب الشارع من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم وجود حلول فعّالة.
وفي أول واقعة خطيرة منذ اندلاع الاحتجاجات، أعلنت السلطات مقتل عنصر في قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني في إقليم لورستان غربي البلاد، إثر اشتباكات مع المحتجين، وهو ما يمثل أول حالة وفاة من صفوف قوات الأمن الرسمية خلال هذه الجولة من الاحتجاجات.
كما شهدت الاحتجاجات محاولة من بعض المحتجين اقتحام مبنى حكومي في مدينة فاسا بجنوب البلاد، بحسب تقارير صحفية، ما دفع القيادات الأمنية إلى التهديد بـ«رد حازم» على أي أعمال تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.
من جانبها، دعت الحكومة والرئاسة الإيرانية إلى فتح باب الحوار مع ممثلي المتظاهرين للاستماع إلى مطالبهم «المشروعة»، بينما أعلن الرئيس مسعود بزشكيان عن تغييرات في المناصب المالية، من بينها تكليف وزير الداخلية بإجراء محادثات مع قادة الحراك، فضلاً عن استقالة محافظ البنك المركزي وسط الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل انخفاض حاد في قيمة الريال وارتفاع التضخم الذي ألحق ضغوطًا مباشرة على حياة المواطنين اليومية، الأمر الذي دفع قطاعات واسعة من المجتمع إلى النزول للشوارع، مطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية عاجلة.
ولا يزال الموقف ميدانيًا متوترًا، مع استمرار المتظاهرين في تحدي السلطات، في حين تتعهد الحكومة بتطبيق إجراءات أمنية قوية في مواجهة أي خروج عن السلمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات في الأيام المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news